فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 1137

آخرِها))، قَالَ ابنُ الصلاحِ: ((فعلل (١) قومٌ (٢) رِوَايَةَ اللفظِ المذكورِ- يعني: فيما انفردَ بِهِ مسلمٌ. بنفيِ البسملةِ (٣) - لما رأوا الأكثرينَ إنما قالوا فِيهِ

: ((فكانوا يستفتحونَ القراءةَ بالحمد لله رب العالمين) ) منْ غيرِ تعرُّضٍ لذكرِ البسملةِ، وَهُوَ الَّذِي اتفقَ البخاريُّ (٤) ومُسلمٌ (٥) عَلَى إخراجهِ فِي الصحيحِ،

ورأوا أنَّ مَنْ رواهُ باللفظِ المذكورِ رواهُ بالمعنَى الَّذِي وقعَ لهُ (٦) ، ففَهِمَ منْ قولهِ: ((كانوا: يستفتحونَ بالحمد ... ) ) أنهمَّ كانوا لا يبسملونَ، فرواهُ عَلَى مَا

فَهِم وأخطأَ؛ لأنَّ معناهُ: أنَّ السورةَ التي كانوا يفتتحونَ بِهَا من السورِ هِيَ الفاتحةُ، وليسَ فِيهِ تعرّض لذكرِ التسميةِ، وانضمَّ إِلَى ذَلِكَ أمورٌ، مِنْهَا: أَنَّهُ ثبتَ عنْ أنس أَنَّهُ سُئِلَ عنِ الافتتتاحِ بالتسميةِ، فَذَكرَ أَنَّهُ لا يحفظُ فيهُ شيئاً عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٧) .

قولُ / ١٦٥ أ / أنسٍ: ((إنكَ لتسألُني عنْ شيءٍ مَا أحفظُهُ، وما سألَني عنهُ أحدٌ قبلَكَ) ) يحتملُ أنْ يكونَ المعنى مَا سألني عنْ مجموعِ هذهِ المسألةِ، ويحتملُ أن يكونَ سُئِلَ ونَسِيَ، ويحتملُ أنْ يكونَ كانَ ناسياً، ثُمَّ تذكّرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت