قولهُ: (وابن ماجه) (١) ، قالَ شيخُنا: إنْ كانَ مقصودُهُ من خَرَّجَ أصلَ الحديثِ فمُسلِمٌ (٢) خرَّجهُ فكانَ ينبغي ذكرُهُ، وإنْ كانَ مقصودُهُ مَنْ نَصَّ في روايتِهِ على السنِّ فابنُ ماجه لم يذكرْها (٣) ، فكانَ ينبغي طرحُهُ.
قولهُ: (وهو ابنُ أربع) (٤) ، قالَ: يجمعُ بين الاختلافِ في أنَّها أربعٌ أو خمسٌ / ٢٤٢ب / بأنَّها كانتْ أربعاً وكسراً، وذلكَ ينفي أنْ يُقالَ: إنَّها كانتْ خمساً وكسراً، فأسقطَ الكسرَ وأطلقَ عليها أنَّها خمسٌ مجازاً.
قولهُ: (وسنُهُ أقلُّ منْ ذلكَ) (٥) ، أي: كعبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، فإنَّهُ عَقَلَ تَرددَ والدِهِ إلى بني قريظةَ يومَ الأحزابِ كما في "صحيح البخاري" في مناقبِ
الزبيرِ (٦) ، وكانتِ الأحزابُ سنةَ أربعٍ، وقيلَ: سنةَ خمسٍ؛ فيكونُ لهُ منَ العمرِ سنتانِ، أو ثلاثٌ وأشهرٌ (٧) ؛ لأنّهُ وُلِدَ في الثانيةِ منَ الهجرةِ، عَزَى ذلكَ إلى الزركشيِّ، ونقلَ عن شيخِنا أنَّهُ قالَ: ((الذي يظهرُ أنَّه ولِدَ في الأولى) )، وأمّا الأحزابُ فذكرَ أيضاً أنَّها كانتْ سنةَ ستٍّ.
قولهُ: (فرجلُ) (٨) في الكلامِ تقديمٌ وتأخيرٌ تقديرُهُ، وقيلَ لأحمدَ بنِ حنبلٍ: متى يجوزُ سماعُ الصبيِّ للحديثِ (٩) ؟ قالَ: إذا عقلَهُ وضبطَ، قيل له: فرجلٌ