فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1137

بالآخَرِ، ثمَّ هذا إذا كانَ رفيعَ المنزلةِ بحيثُ لا يتطرَّقُ إليهِ من ذلكَ تُهمَةُ نَقلهِ أوَّلاً تماماً ثمَّ نَقْلِهِ ناقصاً، أو نقلِهِ أوَّلاً نَاقِصاً ثمَّ نَقلِهِ تامَّاً)) (١) .

وعبارةُ ابنِ دَقيقِ العيدِ (٢) فيما إذا اقتصرَ على واحدٍ من لَفظينِ مُستقلينِ في معنيينِ، ولا تغير للمعنى، فالأقربُ الجوازُ؛ لأنَّ عمدةَ الروايةِ في التجويزِ هو الصدقُ، وعُمدتها في التحريمِ هو الكذبُ، وفي مثلِ ما ذكرناهُ: الصدقُ حاصلٌ فلا وجهَ للمنعِ، فإن احتاجَ ذلكَ إلى تغييرٍ لا يُخِلُّ بالمعنى، فهو خارجٌ على جوازِ الروايةِ بالمعنى.

قولُهُ: (أَدَاءُ تمامِهِ) (٣) ينبغي أنْ لا يرويَهُ ناقصَاً، بل لا يرويه إلا تامَّاً مُطلقاً؛ لأنَّه إما أنْ يتعينَ ذلكَ عليهِ، وإمّا أنْ يكونَ بصددِ أنْ يؤخذَ عاضِداً عندَ المعارضةِ، أو شَاهِداً، أو متابعاً بحيثُ يتمُّ به وبما تابعه الحُجَّة، ولو لم تكن هناكَ معارضةٌ، فيندبَ له أنْ لا يرويَهُ إلا تاماً نَدباً متأكداً، وقد يقالُ: إنَّ هذه الصورةَ داخلةٌ في كلامِ الشَّرحِ.

قولُهُ: (إلى الجوازِ أقربُ) (٤) قالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((ومنَ المنعِ أبعَدُ) ) (٥) ونُقِلَ عن النوويِّ (٦) أنَّه يبعدُ طرد الخلافِ فيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت