فهرس الكتاب
قولُهُ في قولِهِ: (وَاعقِد للإملاءِ) : (مِنْ أرفعِ الإسماعِ) (١) بَلْ هو أعلى أنواعِ السَّماعِ عندَ الأكثرينَ، وإنْ كانَ بعضُهُم رجّحَ القراءةَ عَلى الشّيخِ عَلى السّماعِ منه كمَا مَضَى.
وعبارةُ ابنِ الصّلاحِ: ((فإنّهُ - أي: الإملاءَ - منْ أعْلى مراتبِ الرّاوينَ، والسّماع فيه منْ أحسنِ / ٢٣٧ ب / وجوهِ التحمُّلِ وأقواهَا) ) (٢) . انتهى.
قالَ الأنْدَرَشِيُّ: ((لاقتضاءِ ذلكَ التّدبرِ منَ الشّيخِ، وَالتحققِ منَ الكاتبِ) ). انتهى.
وقالَ ابنُ دقيقِ العيدِ في استحبابِ الإملاءِ: ((تأسِّياً بالسّلفِ الماضينَ؛ ولأنّهُ لا يقومُ بذلكَ إلاّ أهلُ المعرفةِ؛ ولأنَّ السّماعَ يكونُ محققاً مبيَّنَ الألفاظِ، معَ العادةِ في قراءتِهِ للمُقابلةِ بعدَ الإملاءِ) ) (٣) .
وقدْ قالَ الحافظُ أبو طاهرٍ السِّلفيُّ شِعراً فيهِ:
فأَجلُّ أنَواعِ الحديثِ بأسرِهَا ... مَا يَكتُبُ الإنسانُ في الإِملاءِ (٤)
قوله: (مُبَلِّغاً) (٥) ، أي: مَنْ لمْ يَسمعْ أصلاً.
(أوْ مُفْهِمَاً) (٦) ، أي: منْ سَمعَ شيئاً، وَخَفِيَ عَليهِ بعضُ الكلماتِ، أوِ الحروفِ.