فهرس الكتاب
قولُهُ في شرحِ ذلكَ: (ابن فَقَدْتُكَ) (١) هو تَضَجّرٌ وَقعَ منَ المُملي في حقِّ المستَملي؛ لقلّةِ فهمِهِ، مِع جراءتِهِ واتّساعِ صدرِهِ، معَ الجهلِ حيثُ ظنَّ ((عِدَّةً) ) اسمَ رجلٍ فدعَا عليهِ بأنْ يفقدَهُ فلا يراهُ ولا يسمَعُ بِهِ، فهوَ خبرٌ مرادٌ بِهِ الدعاءُ.
قوله: (أنْ لا يُخَالِفَ لَفْظُهُ) (٢) يعني: إذا قُلنا بجوازِ الروايةِ بالمعنى، استحبَّ ذلكَ، وإلاّ فالوجوبُ.
قوله: (وَفَائِدتُهُ) (٣) عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: ((وَالفائدةُ في استملاءِ المستمِلي تَوصُّلُ مَنْ يسمع لَفظَ المملي عَلى بُعْدٍ منهُ إلى تفهّمِهِ وتحققِهِ بإبلاغِ المستملي وأمَا مَن لم يسمعْ [إلاّ لفظَ المستملي] (٤) فليسَ يستفيدُ بذلكَ جوازَ روايتِهِ لذلكَ عنِ المملي مُطلقاً منْ غيرِ بَيانٍ للحالِ فيهِ، وفي هذا كلامٌ قدْ تقدّمَ في النوعِ الرابعِ والعشرينَ)) (٥) ، يعني: وهو في معرفةِ كيفيةِ سماعِ الحديثِ.
قالَ الشّيخُ في " النكتِ " (٦) : ((والذي قدّمهُ هنَاكَ أنّهُ حَكى قولينِ: الجواز والمنع، وقالَ: إنّ الأولَ بعيدٌ) ).