قولُهُ: / ٢٤٠ ب / (فَتَأكُلُ القُرْبَانَ) (١) إن قيلَ: هذا قد عُلمَ صدقُهُ بإخبارِ نبينا - صلى الله عليه وسلم -، قيلَ: ليسَ المرادُ من ذكرهِ بيانَ حكمِ روايتِهِ، وإنما المرادُ تمثيلُ ما يستحيلُ عادةً في هذه الأمةِ.
٧١٠ - وَاسْتُحْسِنَ الإِنْشَادُ فِي الأَوَاخِرِ ... بَعْدَ الْحِكَايَاتِ مَعَ النَّوَادِرِ
قولُهُ في قولِهِ: (وَاسْتُحْسِنَ) : (بَعدَ الحِكَايَاتِ) (٢) ، أي: أنّ العادةَ جرتْ بأن يختموا بالإنشادِ، إلا أنْ يكونَ في الحكايةِ شيءٌ يتعلقُ بتفسيرِ غريبِ الشِّعرِ، أو غيرِ ذلك مما يقتضي تَأخيرُهَا.
قالَ ابنُ دقيقِ العيدِ: ((فإنْ كانتْ مناسبةً لما تقدَّم من الأحاديثِ فهو أحسنُ) ) (٣) .
قولهُ في شرحِ ذلكَ: (بِأَسَانِيدِهَا) (٤) ، أي: لا تَكملُ فائدةُ ذلكَ إلا بذكرِ الإسنادِ؛ لأنَّ ما يذكَرُ بغير إسنادٍ لا فرقَ فيهِ بين الطالبِ والشيخِ، وإنما تحصلُ المزيةُ للشيخِ بذكرِ الإسنادِ.
قالَ الأَنْدَرَشِيُّ: ((وأولى ذلكَ ما كانَ في الزهدِ ومكارمِ الأخلاقِ) ) (٥) .
قولهُ: (طُرَف الحِكْمَةِ) (٦) جمعُ طُرْفَةٍ مثل غُرْفَةٍ، وهي الشيءُ الحديثُ، من اطَّرَفْتُ الشيءَ اشْتَرَيْتُهُ حديثاً.