واسْتَطْرَفتُ الشيءَ: اسْتَحْدثْتُهُ، كأنّهُ قالَ: اطلبوا لها أخباراً طريفةً، أي: حَديثةً، من الحكمِ، أي: لم تسمعْهَا قبلَ ذلكَ، ليكونَ ذلكَ أنشطَ لها فيما ينفعُها.
قولهُ: (الأُذُنَ مَجَّة) (١) ، أي: إذا كَرّرتْ عليها شَيئاً مَجَّتْهُ، أي: صارتْ كأنّها تدفعُهُ وترمي بهِ.
قولهُ: (والقَلْب حَمِض) (٢) بفتحِ المهمَلَةِ وكسرِ الميمِ وآخره ضَاد معجمة، صفةٌ مشبهةٌ من الحمض، أي: يَكِلُّ من سماعِ الجدّ ويتوقُ إلى التّرويحِ بالنّوادرِ.
كما أنَّ الإبلَ تَكِلُّ من المرْعَى فَتَتَفَكَّهُ (٣) بالحمضِ حتى تُقبلَ عليهِ.
قالَ في " الصّحاحِ " (٤) : ((والحَمْضُ: ما مَلُحَ وأَمَرَّ من النباتِ، كالرِمْثِ والأثْلِ والطَرْفَاءِ ونحوها، والخُلَّةُ من النبت: ما كان حُلواً، تقولُ العربُ: الخُلَّةُ خبزُ الإبلِ، والحَمْضُ فاكهتُها، ويقالُ: لحمُهَا، ومنهُ قولُهم للرجلِ إذا جاءَ مُتَهَدِّداً: أنت مُختلٌّ فَتَحمَّضْ، والحَمْضَةُ: الشهوةُ للشيء، وفي حديثِ الزهريِّ: الأذنُ مَجَّاجةٌ (٥) وللنّفسِ حَمْضَةٌ، وإنما أُخِذَتْ من شهوة الإبل للحَمْضِ؛ لأنَّها إذا مَلَّتِ الخُلَّةَ اشتهتِ الحَمْضَ فتُحَوَّلُ إليه)).
قولهُ: (أَبزَار الجَنَّةِ) (٦) ، أي: الحِكَايَاتُ التي تكونُ للعلمِ النافعِ الموصلِ إلى