٨٠٢/ ٢٦٣ - مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ، عَنْ عَتِيكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَتِيكٍ ، وَهُوَ جَدُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَابِرٍ، أَبُو أُمِّهِ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَتِيكٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ يَعُودُ عَبْدَ اللهِ بْنَ ثَابِتٍ، فَوَجَدَهُ قَدْ غُلِبَ عَلَيْهِ. فَصَاحَ بِهِ. فَلَمْ يُجِبْهُ. فَاسْتَرْجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «غُلِبْنَا عَلَيْكَ، يَا أَبَا الرَّبِيعِ» ، فَصَاحَ النِّسْوَةُ، وَبَكَيْنَ. فَجَعَلَ جَابِرٌ يُسَكِّتُهُنَّ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهُنَّ. فَإِذَا وَجَبَ، فَلَا تَبْكِيَنَّ بَاكِيَةٌ» ، ⦗٣٢٨⦘
فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ شَهِيداً، فَإِنَّكَ كُنْتَ قَدْ قَضَيْتَ جِهَازَكَ (١) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ قَدْ أَوْقَعَ أَجْرَهُ عَلَى قَدْرِ نِيَّتِهِ. وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ؟»
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى الْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهِيدٌ، وَالْغَرِقُ (٢) شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ (٣) شَهِيدٌ، وَالْمَبْطُونُ شَهِيدٌ، وَالْحَرَقُ (٤) شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهِيدٌ، وَالْمَرْأَةُ تَمُوتُ بِجُمْعٍ (٥) شَهِيدٌ » .
الجنائز: ٣٦
(١) بهامش الأصل في رواية «ج: جهادك» ، وفي ق «قد كنت قضيت جَهازك» .
(٢) الغرق ضبطت في الأصل على الوجهين، بفتح الغين وكسر الراء، وكسر الغين وفتح الراء، وكتب عليها «معا» .
(٣) بهامش الأصل: «رجلٌ جَنِبٌ» .
(٤) ضبطت في الأصل: «والحَرْق» وبهامشه والحَرِق «معا» وكذلك بهامشه «والحريق» إذن هناك ثلاثة أوجه لهذه الكلمة.
(٥) بهامش الأصل: «بَجَمْع» ، بفتح الجيم لعبيد الله بن يحيى، وبهامشه أيضا: «ماتت بجمع» أي في بطنها ولد.
«ع. الحرق» أي: الميت بحرق النار، الزرقاني ٢: ٩٩؛ «تموت بجمع» أي: الميتة في النفاس وولدها في بطنها، الزرقاني ٢: ٩٩؛ «ذات الجنب» هو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع، الزرقاني ٢: ٩٩؛ « .. قد غلب عليه» أي: غلبه الألم، الزرقاني ٢: ٩٨؛ « ... فلا تبكين باكية» أي: لا ترفع صوتها بالبكاء، أما دمع العين فمباح، الزرقاني ٢: ٩٨
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: فإنك كنت قد قضيت جهازك»
وقيل: «الجمع ان تموت وقد استتم ولدها في بطنها» ، وقيل: «أن تموت بدمها بكرا لم ينكح، والأول أجود» ، مسند الموطأ صفحة ١٧١
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٩٣٥ في الجهاد؛ وأبو مصعب الزهري، ٩٩٦ في الجنائز؛ والشيباني، ٣٠٢ في الصلاة؛ والشافعي، ١٦٦٧؛ وابن حنبل، ٢٣٨٠٤ في م ٥ ص ٤٤٦ عن طريق روح؛ والنسائي، ١٨٤٦ في الجنائز عن طريق عتبة بن عبد الله بن عتبة؛ وأبو داود، ٣١١١ في الجنائز عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ٣١٨٩ في م ٧ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر، وفي، ٣١٩٠ في م ٧ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ وشرح معاني الآثار، ٦٩٦٨ عن طريق يونس عن ابن وهب؛ والقابسي، ٣٠١، كلهم عن مالك به.