لقد تأملت مجمل كتاب موطأ الإمام مالك (رحمه الله) بتقديم وتحقيق الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الأعظمي، فوجدت أن المحقق الفاضل قد وفق كل التوفيق وقدم بتحقيقه هذا كنزاً عظيماً (لطلاب العلم) لا ينفذ.
أولاً: وتتبعت بالقراءة المقدمة الوافية بأبوابها المتعددة، ملاحظاً الجهد المشكور من الأستاذ المحقق ومقارنته ومراجعته لكافة المخطوطات للموطأ ونسخه المطبوعة.
وقد أجاد المحقق (رعاه الله) الدفاع ضد مزاعم من قال: (بأن الموطأ من الأمثلة الواضحة على رواية الحديث بالمعنى ... ) .
ثانياً: تتبعت الكتاب وفهارسه، فوجدت أن الأستاذ الدكتور الأعظمي بعمله هذا قد تفوق على التقييم، ونغمطه حقه لو وزنا عمله بأي اعتبار أو رأي أو ميزان، فقد استوفى الشروط التي تعارف عليها أهل التحقيق من قبل ومن بعد.
ثم إن الطرح العلمي الذي اعتمده في أثناء تحقيقه للكتاب وأسلوب عرضه لأفكار الإمام مالك (رضي الله عنه) وروايته وتدريسه وفتاواه، لم يترك بعمله استزادة لمستزيد.
وإذ تتكفل مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية بطباعة هذا الكتاب، ففي ذلك إضافة كبيرة لما تقوم به المؤسسة من أعمال جليلة خدمة للدين وللحياة والأحياء.