سنين، فإذا أخطأ الطفل الجواب فيوبخه. أو كان مستوى السؤال يناسب الطفل في العاشرة، والسؤال نفسه يوجه إلى رجل في كهولته؟
على كلٍّ كان الإمام مالك محظوظاً جداً، إذ استفاد من نافع مولى ابن عمر، حين فاته سالم بن عبد الله بن عمر (المتوفى ١٠٦ هـ) ونافع هو الآخر توفي في (١١٧ هـ) ولكنه استفاد منه استفادة تامة.
«قال مصعب: كان مالك يقود نافعاً من منزله إلى المسجد، وكان قد كف بصره، فيسأله فيحدثه، وكان منزل نافع بناحية البقيع» .
و «قال مالك: كنت آتي نافعاً مولى ابن عمر، وأنا يومئذ غلام، ومعي غلام لي، وينزل إليّ من درجة له فيقعدني معه فيحدثني» .
وقال: «كنت آتي نافعاً نصف النهار وما تظلني الشجر من الشمس إلى خروجه، فإذا خرج أدعه ساعة كأني لم أرده، ثم أتعرض له فأسلم عليه، وأدعه حتى إذا دخل البلاط، أقول له: كيف قال ابن عمر في كذا وكذا؟ فيجيبني، ثم أجلس عنده، وكان فيه حدة» .