فالتأليف والكتابة ليست غريبة بالنسبة للإمام مالك رحمه الله، لكن السؤال الذي يطرح ما الذي دفع الإمام مالكاً إلى وضع كتابه الموطأ، ومتى كان ذلك؟
هل أتته الفكرة، لأنه كان يرغب أن يستمر ثواب علمه الطيب، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثةٍ: من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» .
الآثار العديدة تشير إلى أنه كان بطلب من الآخرين، فإذا كان الأمر كذلك فمن يكون ذاك؟ ومتى طلب منه؟ ومتى أنجز عمله؟
يحتار المرء في الجواب عن هذه الأسئلة، وليس هناك بحث شافٍ في الموضوع، وربما لن يكون لأننا لا نملك نصاً صريحاً واضحاً إلا بعض الاستنتاجات من النصوص المبثوثة، والباحثون يختلفون في هذا المجال.