فهرس الكتاب

الصفحة 1387 من 4600

٩٧٠ - ‌مَالِكٌ ، عَنْ ‌زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ ‌أَبِيهِ ؛ أَنَّهُ قَالَ ‌لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ.

فَقَالَ عُمَرُ: ادْفَعْهَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا.

قَالَ: فَقُلْتُ: وَهِيَ عَمْيَاءُ؟

قَالَ: يَقْطُرُونَهَا (١) بِالْإِبِلِ.

قَالَ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ؟

قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ؟ ⦗٣٩٧⦘

فَقُلْتُ: بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ.

فَقَالَ عُمَرُ: أَرَدْتُمْ، وَاللهِ، أَكْلَهَا. فَقُلْتُ: إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ. فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ. وَكَانَ (٢) عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ. فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَاّ جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ (٣) إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ، مِنْ آخِرِ ذلِكَ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ (٤) ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ. قَالَ: فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ. فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ، فَصُنِعَ. فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ.


الصدقة: ٤٤
(١) بهامش الأصل: «يُقَطرونها، ش» ، وبهامشه «صوابه: يُقْطِرُونها» .
(٢) في نسخة عند الأصل: «وكانت» .
(٣) في الأصل رسم «ع» على «به» ، وعليها علامة التصحيح، وبهامشه: «ع هـ: بها» ورسم عليها «معا» .
(٤) كتب على «ال» من «النقصان» علامة «خ» ، وعليها علامة التصحيح.


«صحاف» : آنية؛ «طريفة» هي: ما يستملح ويستطاب، الزرقاني ٢: ١٨٨


أخرجه أبو مصعب الزهري، ٧٤٨ في الصدقة؛ والحدثاني، ٢١٠ في ما جاء في الزكاة؛ والشيباني، ٩٩٠ في العتاق؛ والشافعي، ٤٥٧، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت