فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 4600

١٠٦٨ - قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: (١) مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مِنْ رَقَبَةٍ يُعْتِقُهَا، أَوْ صِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ بَدَنَةٍ، فَأَوْصَى بِأَنْ يُوَفَّى ذلِكَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ. فَإِنَّ الصَّدَقَةَ (٢) ، وَالْبَدَنَةَ فِي ثُلُثِهِ. وَهُوَ يُبَدَّى عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَصَايَا إِلَاّ مَا كَانَ مِثْلَهُ. وَذلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ مِنَ النُّذُورِ وَغَيْرِهَا، كَهَيْئَةِ مَا يَتَطَوَّعُ بِهِ مِمَّا لَيْسَ بِوَاجِبٍ. وَإِنَّمَا يُجْعَلُ ذلِكَ فِي ثُلُثِهِ ⦗٤٣٤⦘ خَاصَّةً. دُونَ رَأْسِ مَالِهِ. لِأَنَّهُ لَوْ جَازَ ذلِكَ لَهُ فِي رَأْسِ مَالِهِ لأَخَّرَ الْمُتَوَفَّى مِثْلَ ذلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْوَاجِبَةِ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، وَصَارَ الْمَالُ لِوَرَثَتِهِ، سَمَّى مِثْلَ هذِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَمْ يَكُنْ يَتَقَاضَاهَا مِنْهُ مُتَقَاضٍ. فَلَوْ كَانَ ذلِكَ جَائِزاً لَهُ، أَخَّرَ هذِهِ الْأَشْيَاءَ. حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ سَمَّاهَا، وَعَسَى أَنْ تُحِيطَ بِجَمِيعِ مَالِهِ. فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ (٣) .


الصيام: ٤٢ ب
(١) بهامش الأصل «لابن القاسم: قال سمعت مالكاً يقول» ، وفي رواية عنده «قال مالك» . وفي ق «وقال مالك» .
(٢) في رواية عند الأصل «الرقبة» بدل الصدقة.
(٣) ش «ليس له ذلك» .


«وال بدنة في ثلثه» أي: في ثلث المال لا في رأس المال، الزرقاني ٢٤٧: ٢؛ «يبدّى» أي: يقدم، الزرقاني ٢٤٧: ٢؛ «بدنة» البعير ذكرا كان أو أنثى يهديها.


أخرجه أبو مصعب الزهري، ٨٣٣ في الصيام، عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت