فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 4600

٢٧٢٧ - قَالَ يَحْيَى، وَسَمِعْتُ مَالِكاً يَقُولُ: وَمَعْنَى (١) قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيمَا نُرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - «مَنْ غَيَّرَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» . أَنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، مِثْلُ الْزَّنَادِقَةِ وَأَشْبَاهِهِمْ. فَإِنَّ أُولَئِكَ إِذَا ظُهِرَ عَلَيْهِمْ، قُتِلُوا وَلَمْ يُسْتَتَابُوا. لِأَنَّهُ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُمْ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ الْكُفْرَ وَيُعْلِنُونَ الْإِسْلَامَ. فَلَا أَرَى أَنْ يُسْتَتَابَ هؤُلَاءِ. وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ قَوْلُهُمْ.

وَأَمَّا مَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَإِنَّهُ يُسْتَتَابُ. فَإِنْ تَابَ، وَإِلَاّ قُتِلَ. وَذلِكَ، لَوْ أَنَّ قَوْماً كَانُوا عَلَى ذلِكَ، رَأَيْتُ أَنْ يُدْعَوْا إِلَى الْإِسْلَامِ وَيُسْتَتَابُوا، فَإِنْ تَابُوا قُبِلَ ذلِكَ مِنْهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتُوبُوا قُتِلُوا. وَلَمْ يَعْنِ بِذلِكَ، فِيمَا نُرَى (٢) - وَاللهُ أَعْلَمُ - مَنْ يَخْرُجُ مِنَ الْيَهُودِيَّةِ إِلَى النَّصْرَانِيَّةِ. وَلَا مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ. وَلَا مَنْ يُغَيِّرُ دِينَهُ مِنْ أَهْلِ الْأَدْيَانِ كُلِّهَا إِلَاّ الْإِسْلَامَ. فَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَى غَيْرِهِ، وَأَظْهَرَ ذلِكَ، فَذلِكَ الَّذِي عُنِيَ (٣) بِهِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.


الأقضية: ١٥ أ
(١) بهامش الأصل، في «هـ: في معنى» . وعليها علامة التصحيح.
(٢) سقطت من التونسيَّة عبارة: «فيما نرى» .
(٣) عَنى، ضبطت في الأصل على الوجهين المبنى للمعلوم والمبني للمجهول ورمز في الأصل على «عنى» علامة «عـ» ، وبهامشه في «ح: عُنِيَ» . وفي ص «عَنَى» .


أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٩٨٧ في الرهون؛ والحدثاني، ٣٠٤ في القضاء، كلهم عن مالك به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت