ثانياً: يضع الناسخ الرموز الإضافية أثناء الكتاب، ولم يبين ما المقصود منها، مثل: عت، ز، ذر، توزري وغيرها.
إذن عندما وضع اليونيني رحمه الله رموزه في نسخته من البخاري، لم يتمكن من معرفة بعض الرموز وأصحابها، ولكنه وضعها أمانة لما وَجد.
وقد رأيت في نسخة ص، وهي أقدم صورة لموطأ مالك برواية يحيى، المنسوخة في إحدى وتسعين وثلاثمائة، بعض الرموز مثلاً خذ، خو، عت، ذر، انظر ق ٢٧، ٣٠، ٣٥، ٤٤، ٥٤ نجد هذه الرموز أو أكثر منها موجودة في نسخة الأصل، ولم يذكر الناسخ أصحاب تلك الرموز، بينما ذكر بالتفصيل أصحاب رموز أخرى، ومعناه - في نظري - أنه وجد الرموز المذكورة أعلاه من النسخة التي انتسخها، فنسخها كما كانت، ولم يتمكن من توضيحها، وقد قام بنفس العمل، واتبع نفس الأسلوب اليونيني رحمه الله في نسخته لصحيح البخاري - والله أعلم -.