٣٣٢٧ - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (١) ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْقَاسِمِ ؛ أَنَّ (٢) أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ زَارَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ فَرَأَى عِنْدَهُ نَبِيذاً (٣) وَهُوَ بِطَرِيقِ مَكَّةَ. فَقَالَ لَهُ أَسْلَمُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ يُحِبُّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ . فَحَمَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَدَحاً عَظِيماً. فَجَاءَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَضَعَهُ فِي يَدَيْهِ (٤) . فَقَرَّبَهُ عُمَرُ إِلَى فِيهِ. ⦗١٣١٦⦘ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هذَا لَشَرَابٌ طَيِّبٌ. فَشَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ نَاوَلَهُ رَجُلاً عَنْ يَمِينِهِ. فَلَمَّا أَدْبَرَ عَبْدُ اللهِ، نَادَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: أَنْتَ (٥) الْقَائِلُ لَمَكَّةُ خَيْرٌ مِنَ الْمَدِينَةِ؟
الجامع: ٢١
(١) بهامش الأصل في «ع: سقط يحيى بن سعيد عند مطرف وابن بكير، وإدخال يحيى له وهم منه» .
(٢) بهامش الأصل «قال ح: [يعني ابن وضاح] اجعلوه عن أسلم، لأن عبد الرحمن لم يسمع من أسلم، وهو أحد الخمسة التي نهى أن يحدث بها» .
(٣) في ق «وعنده نبيذ» .
(٤) في ص «في يده» .
(٥) في ق «آانت» في كلى الموضعين يعني آنت.
«اختلف العلماء في التفضيل بين مكة والمدينة» على قولين، واختار السيوطي الوقف عن التفضيل لتعارض الأدلة، ويقول الأعظمي: هما الحرمان الشريفان، اللهم حبب إلينا هذين البلدين الطيبين الطاهرين، وجنبنا الفتن، يا رب العالمين.
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٨٦٦ في الجامع، عن مالك به.