٣٣٧٣/ ٦٩٧ - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيِّ ؛ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ بَنِي أَنْمَارٍ. قَالَ جَابِرٌ: فَبَيْنَا أَنَا نَازِلٌ تَحْتَ شَجَرَةٍ، إِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلُمَّ إِلَى الظِّلِّ.
قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُمْتُ إِلَى غِرَارَةٍ لَنَا. فَالْتَمَسْتُ فِيهَا، فَوَجَدْتُ جِرْوَ قِثَّاءٍ فَكَسَرْتُهُ. ثُمَّ قَرَّبْتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هذَا؟»
فَقُلْتُ: (١) خَرَجْنَا بِهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مِنَ الْمَدِينَةِ. قَالَ جَابِرٌ: وَعِنْدَنَا صَاحِبٌ لَنَا نُجَهِّزُهُ يَذْهَبُ يَرْعَى ظَهْرَنَا. قَالَ فَجَهَّزْتُهُ. ثُمَّ أَدْبَرَ يَذْهَبُ فِي الظَّهْرِ وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ لَهُ قَدْ خَلُقَا (٢) . قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَمَا لَهُ ثَوْبَانِ غَيْرُ هَذَيْنِ؟»
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَهُ ضَرَبَ اللهُ عُنُقَهُ، أَلَيْسَ هذَا خَيْراً (٣) ؟»
اللباس: ١
(١) في ق: «قال، فقلت له» ، وضبب على «له» .
(٢) بهامش الأصل: «خلق الثوب خلوقة، وأخلق صار خلقاً» .
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم الراء منوناً وبفتحها منوناً. وفي نسخة عند الأصل إضافة «له» ، يعنى خيراً له.
«يرعى ظهرنا» : أي دوابنا؛ «العيبة» أي: مستودع الثياب؛ «قد خلقا» أي: بليا؛ «غِرارَة» هي: شبه العدل؛ «أليس هذا خير له؟» : أنكر عليه بذاذته لما يؤدي إلى ذلته، الزرقاني ٤: ٣٣٧
قال الجوهري: «وفي رواية أبي مصعب: فقلت: بلى يا رسول الله، له ثوبان» ، مسند الموطأ صفحة ١٢٤ - ١٢٥
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٧٦١ في الحدود؛ وأبو مصعب الزهري، ١٨٩٩ في الجامع؛ والشافعي، ١٥٠٢؛ وابن حبان، ٥٤١٨ في م ١٢ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر؛ والقابسي، ١٦٦، كلهم عن مالك به.