٣٤٦٠/ ٧٣٥ - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَغْتَسِلُ. فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ. فَلُبِطَ بِسَهْلٍ. فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ. هَلْ لَكَ فِي سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؟ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ.
قَالُوا: نَتَّهِمُ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ. قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ (٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِراً، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ. وَقَالَ: «عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ أَلَاّ بَرَّكْتَ. اغْتَسِلْ لَهُ» . فَغَسَلَ عَامِرٌ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ (٣) ، وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ، وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ (٤) ، فِي قَدَحٍ. ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ. فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ، لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ .
العين: ٢
(١) في ص وق: «تتهمون له» .
(٢) في ق: ??النبي».
(٣) بهامش الأصل: «ع: ليس هو لعبيد الله، وهو لابن وضاح وهو صحيح من رواية ابن بكير [ومشرح] وابن نافع، وجماعة الرواة» . وبهامش ق «يديه لابن بكير، ومطرف، وليس ليحيى» .
(٤) بهامش الأصل: «ابن القاسم عن مالك:
داخلة إزاره هو الذي تحت الإزار مما يلي الجلد، والله أعلم» .
«فلبط» أي: صرع وسقط على الأرض، الزرقاني ٤: ٤٠٨؛ « .. ولا جلد مخبأة» هي: المكنونة التي لا تراها العيون ولا تبرز للشمس.
قال الجوهري: «وفي رواية ابن بكير فليط بسهل مكانه»
قال حبيب، قال مالك: فليط بسهل مكانه، قال: وعك ساعتئذ. وقيل: فليط، أي سقط إلى الأرض من جبل أو سكن، أو أعيى، أو غير ذلك. وداخلة إزاره من ثوبه، قال أبو عبيد: طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده، وهو الذي يلي الجانب الأيمن من الرجل، لأن المؤتزر إنما يبدأ بجانبه الأيمن فذلك الطرف يباشر جسده فهو الذي يغسل. وقيل: ويكفأ الإناء من خلفه. «والمخبأة المغيبة المخدرة المكنونة التي لا تظهر» ، مسند الموطأ صفحة ٣٥
أخرجه أبو مصعب الزهري، ١٩٧٣ في الجامع، عن مالك به.