٣٥٤٠/ ٧٧٥ - مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ (١) غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ ؛ أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَاسْتَأْذَنَ ثَلَاثاً ثُمَّ رَجَعَ. فَأَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَمْ تَدْخُلْ؟
فَقَالَ أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ. فَإِنْ أُذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَاّ فَارْجِعْ» .
فَقَالَ عُمَرُ: (٢) وَمَنْ يَعْلَمُ هذَا؟ لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ ذلِكَ (٣) لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا وَكَذَا. ⦗١٤٠٤⦘
فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى حَتَّى جَاءَ مَجْلِساً فِي الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهُ مَجْلِسُ الْأَنْصَارِ (٤) . فَقَالَ: إِنِّي أَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ. فَإِنْ أَذِنَ لَكَ فَادْخُلْ وَإِلَاّ فَارْجِعْ» . فَقَالَ: لَئِنْ لَمْ تَأْتِنِي بِمَنْ يَعْلَمُ هذَا لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا وَكَذَا. فَإِنْ كَانَ سَمِعَ ذلِكَ أَحَدٌ مِنْكُمْ (٥) فَلْيَقُمْ مَعِي. فَقَالُوا لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: قُمْ مَعَهُ. وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ أَصْغَرَهُمْ. فَقَامَ مَعَهُ. فَأَخْبَرَ ذلِكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.
فَقَالَ عُمَرُ لأَبِي مُوسَى: أَمَا إِنِّي لَمْ أَتَّهِمْكَ. وَلَكِنِّي (٦) خَشِيتُ أَنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الاستئذان: ٣
(١) بهامش الأصل: «وعن غير، لابن وضاح» .
(٢) في ق «عمر بن الخطاب» .
(٣) في نسخة عند الأصل وفي ق: «هذا» ، وفي نسخة خ عند ق «ذلك» .
(٤) بهامش الأصل: «صاحب المجلس أبي بن كعب» .
(٥) في نسخة عند الأصل: «منكم أحد» .
(٦) في نسخة عند الأصل: «ولكن» ، وعليها علامة التصحيح.
« .. أن يتقول الناس .. » أي: يكذبون، الزرقاني ٤: ٤٦٦
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٠٢٩ في الجامع؛ وأبو مصعب الزهري، ٢٠٣٠ في الجامع؛ وأبو داود، ٥١٨٤ في الأدب عن طريق عبد الله بن مسلمة، كلهم عن مالك به.