حتى قال معن: «كان مالك يتقي في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الياء والتاء ونحوهما» . وروى عنه ابن عمير مثله.
ولحسم هذا الاختلاف أجريت هذه الدراسة التي يضمنها هذا الملحق، بين رواية يحيى بن يحيى الليثي وأبي مصعب الزهري، لمعرفة مقدار الاتفاق والاختلاف بين روايتيهما علماً بأن كلتا الروايتين مأخوذتان من المخطوطات المتأخرة، وليستا أصول يحيى الليثي أو أبي مصعب الزهري. وبمرور الزمن يحصل الاختلاف في النسخ جراء أخطاء النساخ. والدليل على ذلك أن يحيى الليثي لم يسمع الموطأ من الإمام مالك إلا مرة واحدة، وقد فاته بعض الأبواب، وعلى هذا فإنه لا يمكن أن أصله كان يشتمل على كل هذه الاختلافات التي نجدها في موطأ يحيى بين رواية عبيد الله، وابن وضاح، وابن فطيس، والوقشي، وتوزري وآخرين، إذن هذه الاختلافات مصدرها الرواة المتأخرون، والنساخ، وليست من أصل رواية الإمام مالك.