فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 4600

وقرأ أناس آخرون بين وقت وآخر. فقد قرأ عليه عبد الرحم

ن بن مهدي كتاب الصلاة.

قال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل: «قلت لأبي: هذه الأحاديث التي تقول: قرأتُ على عبد الرحمن عن مالك، سمعها أو عرضها؟

قال: قال عبد الرحمن: أما كتاب الصلاة فأنا قرأته على مالك.

قال عبد الرحمن: وسائر الكتب قُرئت على مالك وأنا أنظر في كتابي».

ولكن في وقت متأخر، أكثر ما كان يقرأ عليه كاتبه حبيب، وقلما كان الإمام مالك يقرأ بنفسه.

يقول الواقدي: «وكان له كاتب قد نسخ له كتبه، يقال له حبيب: يقرأ للجماعة، فليس أحد ممن حضر يدنو منه، ولا ينظر في كتابه، ولا يستفهمه هيبة له وإجلالاً ... ولم يكن يقرأ كتبه على أحد» . ومن المستحسن أن نلاحظ هنا أن الصفات المذكورة في هذا النص ليست للقارئ، ولكنها لمالك رضي الله عنه.

قال أبو عبد الله بن مخلد العطار: قال أحمد منصور الرمادي: قال عبد الرزاق: قال عبيد الله بن عمر: «ما أخذنا من ابن شهاب إلا قراءة، كان مالك بن أنس يقرأ لنا، كان جيّد القراءة» .

ومن يكون جيد القراءة لا يرضى برديء القراءة.

قال عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر: قال أبو إبراهيم المُزني: «كان الشافعي يقول: قرأت الموطأ على مالك، ولم يكن يقرأ على مالك إلا من قد فهم العلم وجالس أهله، وكنت قد سمعت من ابن عُيينة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت