٢٧٨/ ٧٨ - مَالِكٌ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ يَعْقُوبَ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ⦗١١٥⦘ أَبَا السَّائِبِ، مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: « مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ. هِيَ خِدَاجٌ. هِيَ خِدَاجٌ. غَيْرُ تَمَامٍ» ،
قَالَ، قُلْتُ: (١) يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي أَحْيَاناً أَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ.
قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي، ثُمَّ قَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ (٢) ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعِبْدِي. وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ،
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَؤُوا. يَقُولُ الْعَبْدُ: {الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ} . يَقُولُ اللهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي.
يَقُولُ الْعَبْدُ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} . فَهذِهِ الآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.
يَقُولُ الْعَبْدُ: {اِهدِنا الصِّراطَ المَسْتَقيمَ، صِراطَ الَّذينَ أَنْعَمتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضوبِ عَلَيهِمْ وَلا الضَّالِّينَ} فَهؤُلَاءِ لِعَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ ».
الصلاة: ٣٩
(١) بهامش الأصل في «ح: فقلت» ، وكذلك في ق.
(٢) رمز في الأصل على «نصفين» علامة «ع» ، وبهامشه «بنصفين» ، مع علامة التصحيح، وفي نسخة خ عند ق «بنصفين» .
(٣) بهامش الأصل «مالك، رواية القاسم ومعن» .
(٤) في ق «تبارك وتعالى» .
«هي خداج» أي نقصان؛ «بينى وبين عبدي» أي: بعضها تعظيم لله تعالى، وبعضها استعانة للعبد على أمر دينه ودنياه، الزرقاني ١: ٢٥٤ - ٢٥٥
قال الجوهري في رواية قتيبة بن سعيد عن مالك نحوه. «وقال: فهي خداج، هي خداج، هي خداج، وقال فيه: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. إياك نعبد وإياك نستعين، وقال فيه: ولا الضالين، فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل» ، مسند الموطأ صفحة ٢٢٤
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٤٥ في النداء والصلاة؛ والشيباني، ١١٤ في الصلاة؛ وابن حنبل، ٩٩٣٤ في م ٢ ص ٤٦٠ عن طريق عبد الرحمن وعن طريق إسحاق؛ ومسلم، الصلاة: ٣٩ عن طريق قتيبة بن سعيد؛ والنسائي، ٩٠٩ في الافتتاح عن طريق قتيبة؛ وأبو داود، ٨٢١ في استفتاح الصلاة عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، ١٧٨٤ في م ٥ عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر الزهري؛ والقابسي، ١٣٩، كلهم عن مالك به.