وجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعًا؛ فلذلك سميت الكعبة لأنها على خلقة الكعب.
قال: وكذلك بنيان أساس آدم ﵇، وجعل بابها بالأرض غير مبوب حتى كان تبع أسعد الحميري هو الذي جعل لها بابًا وغلقًا فارسيًّا، وكساها كسوة تامة ونحر عندها.
قال: وحفر إبراهيم ﵇ جُبًّا في بطن البيت على يمين من دخله يكون خزانة للبيت، يلقى فيه ما يهدى للكعبة، وهو الجب الذي نصب عليه عمرو بن لحي هبل الصنم الذي كانت قريش تعبده وتستقسم عنده بالأزلام حين جاء به من هيت من أرض الجزيرة.
قال: وكان إبراهيم يبني وينقل له إسماعيل الحجارة على رقبته، فلما ارتفع البنيان قرب له المقام فكان يقوم عليه ويبني ويحوله إسماعيل في نواحي البيت، حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود.