فأما حريقه في الجاهلية، فإنه ذهبت امرأة في زمن قريش تجمر الكعبة، فطارت شرارة في أستار الكعبة فاحترقت الكعبة واحترق الركن الأسود واسود وتوهنت الكعبة، فكان هو الذي هاج قريشًا على هدمها وبنائها. وأما حريقه في الإسلام ففي عصر ابن الزبير أيام حاصره الحصين بن نمير الكندي، احترقت الكعبة واحترق الركن فتفلق بثلاث فلق، حتى شعبه ابن الزبير بالفضة فسواده لذلك.
قال سعيد بن سالم: قال ابن جريج: وكان ابن الزبير بنى الكعبة من الذرع على ما بناها إبراهيم ﵇ قال: وهي مكعبة على خلقة الكعب؛ فلذلك سميت الكعبة.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان.
حدثني مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا بشر بن السري قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي بن أبي طالب قال: السكينة لها رأس كرأس الإنسان، ثم هي بعد ريح هفَّافة.
(١) لدى ابن الأثير في النهاية "رضم" الرضام: دون الهضاب، وقيل: صخور بعضها على بعض.