قلت: عبر في «التبيان» بقوله: وقال بعض المتقدمين.
وقد نقل القرطبي في مقدمة تفسيره في باب: تعظيم القرآن وحرمته عن الحكيم الترمذي في ذلك أشياء كثيرة.
منها قوله: ومن حرمته ألا يقال سورة كذا كقوله سورة البقرة وسورة النساء وسورة النحل، ولكن يقال: السورة التي يذكر فيها كذا.
قال القرطبي: وهذا يعارضه حديث الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه، وهو في الصحيحين.
قلت: الجمع م??كن بأن يكون هذا لبيان الجواز وصرف النهي عن التحريم، ولا سيما إذا قلنا بما قال الشيخ: إنه يعمل في الفضائل بالحديث الضعيف.
قوله: (والأحاديث فيه عن رسول الله ﷺ أكثر من أن تحصر) .
قلت: الذي ثبت من ذلك صريحًا ومقدرًا لا تبلغ المرفوع منه من لفظ النبي ﷺ خمسين حديثًا.
فمن الصريح غير ما تقدم حديث أبي الدرداء «من حفظ عشر آيات من سورة الكهف -وفي رواية- من أول سورة الكهف» .
وحديث أبي أمامة: «اقرؤوا الزهراوين» وفيه تفسيرهما بلفظ سورة البقرة وسورة عمران. وهما في مسلم.
ومن المقدر حديث جابر في قصة الذي أطال الصلاة «اقرأ بالشمس وضحاها» وهو في الصحيحين.