المجلس (٤٤٦) : أذكار الكسوف.
المجلس ٤٤٦ من «تخريج أحاديث الأذكار» ، وهو ٨٢٦ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال:
وأخرج أحمد (١) ، وَابن خزيمة (٢) ، من طريق الحكم بن عُتيبة -بمثناة، ثم موحدة، مصغر-، عن حنش -بفتح المهملة والنُّون، بعدها معجمة-، قال: خسفت الشمس، فصلى عليٌّ، فذكر الحديث، وفيه: ثم فعل كفعله في الركعة الأولى، ثم جلس يدعو ويرغب، حتى انجلت الشمس (٣) .
ترجم له ابن خزيمة: «الدعاء والرغبة إلى الله -تعالى- في الجلوس في آخر صلاة الكسوف» .
قوله (٤) : «ويستحب أن يقول في كل رفع من الركوع: «سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد» ، فقد روينا ذلك في الصحيح».
قلت: كذا في عدة نسخ (٥) ، والذي في «الصحيحين» بإثبات الواو:
أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي ﵀ ، أنا أبو الحسن بن قريش، بالسند الماضي مرارًا إلى أبي نعيم في «المستخرج» (٦) : ثنا محمد بن إبراهيم، وأبو محمد بن حَيَّان، قال الأول: ثنا محمد بن الحسن، ثنا حرملة. وقال الثاني: ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا محمد بن بكير:
قالا: ثنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، أخبرني عروة، عن عائشة ﵂ ، قالت: خسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقام، وكبر، وصف الناس ورَاءه، فاقترأ قراءة طويلة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع، فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ، ثم سجد، ثم قام، فقرأ قراءة طويلة، وهي دون القراءة الأولى، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو أدنى من الركوع الأول، ثم قام، فقال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» ، ثم سجد، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، فاستكمل أربع ركعات، وأربع سجدات، وانجلت الشمس قبل أن يَنصرف، ثم قام، فخطب الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: «إن الشمس والقمر آيتان» ، الحديث.
أخرجه مسلم (٧) عن حرملة بن يحيى. فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه -أيضًا-، وأبو داود (٨) ، والنسائي (٩) ، وابن ماجة (١٠) ، جميعًا عن أبي الطاهر بن السرح.
ومسلم -أيضًا-، وأبو داود، والنسائي (١١) ، جميعًا عن محمد بن سلمة.
وابن خزيمة (١٢) ، وأبو عوانة (١٣) ، والطحاوي (١٤) ، جميعًا عن يونس بن عبد الأعلى:
كلهم عن عبد الله بن وهب.
وأخرجه البخاري (١٥) من طريق عنبسة بن خالد، عن يونس بن يزيد، مقرونًا برواية عُقيل، عن ابن شهاب، وقال فيه: «سمع الله لمن حمده» -فقط- في الجميع، إلا في القيام الأول من الركعة الثانية (١٦) ، فيقولهما (١٧) .
وكذا وقع الاقتصار على: «سمع الله لمن حمده» في رواية عبيد بن عمير:
وبه إلى أبي نعيم (١٨) : ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا زياد بن يحيى، عن محمد بن أبي عدي، عن ابن جريج.
وبه إلى أبي نعيم، قال: وأنا -عاليًا- سليمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن ابن جريج:
عن عطاء، قال: سمعت عبيد بن عمير يقول: حدثني من أُصدِّق -فظننته يُريد عائشة ﵂ ، فذكر الحديث بطوله، وفيه: ويقول إذا ركع: «الله أكبر» ، وإذا رفع: «سمع الله لمن حمده» ، الحديث.
أخرجه مسلم (١٩) من رواية محمد بن بكر، عن ابن جريج. فوقع لنا عاليًا بدرجتين من الطريق الثانية.
وأخرجه أبو داود (٢٠) ، والنسائي (٢١) ، من رواية إسماعيل بن عُليَّة، عن ابن جريج.
وروى مسلم (٢٢) وغيره بعض هذا الحديث من طريق قتادة، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة -من غير تردد-.
قرأت على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك، أن يونس بن إبراهيم بن عبد القوي أخبرهم، أنا أبو الحسن بن المقير -إجازة، إن لم يكن سماعًا-. ح
وكتب إلينا أبو الخير بن أبي سعيد -من بيت المقدس-، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم، عن أبي الحسن القطيعي:
قالا: أنا أبو القاسم نصر بن نصر - قال الأول: في كتابه، والثاني: سماعًا-، أنا أبو القاسم البُندار، أنا أبو طاهر المخلص (٢٣) ، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا عَمْرو بن علي، ثنا ابن أبي عدي، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن عطاء، عن عُبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ ، فَذكره.
أخرجه ابن خزيمة (٢٤) عن بندار، عن محمد بن أبي عدي. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه مسلم (٢٥) ، والنسائي (٢٦) ، من رواية معاذ بن هشام، عن أبيه. فوقع لنا عاليًا بدرجتين على طريق مسلم. فلله الحمد.
آخر ٤٤٦، وهو ٨٢٦، في ٢٦ رجب، سنة ٨٤٧.
* * *