فهرس الكتاب
المجلس (٥٣٦) : أذكار الحلق، الأذكار المستحبة بمنى في أيام التشريق.
المجلس ٥٣٦ منه، وهو ٩١٦ من أمالي سيدنا شيخ الإسلام
قال ﵁:
قوله (١) : «وإذا حَلق رأسه بعدَ الذبح، فقد استحب بعض علمائنا أن يمسك ناصيته بيده حالة الحلق، ويكبر ثلاثًا، ثم يقول: الحمد لله» ، إلى آخره.
قلت: لم أقف عليه مأثورًا (٢) ، وآخره متفق عليه (٣) .
قوله (٤) : «وإذا فرغ من الحلق كبر، وقال: الحمد لله الذي قضى عَنا نُسْكنا» ، إلى آخره.
قلت: لم أقف عليه -أيضًا-.
وقد ذكر الشيخ في «شرح المهذب» (٥) عن الماوردي (٦) أنه قال: في الحلق أربع سنن، منها: أن يكبر عند الفراغ.
قال الشيخ: «هذا غريب» . وهذه العبارة يستعملها فيما لا يجده.
ثم قال: «وقد نقل استحباب التكبير البندنيجي والروياني» .
قوله (٧) : «فصل في الأذكار المستحبة بمنى في أيام التشريق. روينا في صحيح مسلم عن نبيشة» ، إلى آخره.
قرأت على الشيخ المسند عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد، أن علي بن إسماعيل المخزومي أخبرهم، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو الحسن الجمال -في كتابه-، أنا أبو علي المقرئ، أنا أبو نعيم (٨) ، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا الحسن بن علي - يعني: المعمري-، ثنا سريج بن يونس. ح
وأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (٩) :
قالا: ثنا هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح الهذلي، عن نبيشة الهذلي ﵁ ، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيام التشريق أيام أكل وشرب، وذكرٍ لله -تعالى-» .
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم (١٠) عن سريج بن يونس. فوقع لنا موافقةً وبدلًا بعلو.
وسريج هذا بمهملةٍ وجيم، مصغر.
ونبيشة بنون وموحدة، ثم معجمة، مصغَّر -أيضًا-.
وأبو المليح اسمه: عامر، وقيل: زيد.
وللحديث طرق غير هذا، سأذكر بعضها بعد (١١) .
قوله (١٢) : «والسنة أن يقف في أيام الرمي كل يوم عند الجمرة الأولى مستقبل القبلة إذا رماها» ، إلى أن قال: «قدر قراءة البقرة» ، إلى آخره.
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا أبو الحسن بن هلال، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد بن سهل، أنا أبو عثمان النيسابوري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك (١٣) ، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ ، أنه كان يقف عند الجمرتين الأوليين وقوفًا طويلًا، يكبر الله، ويسبحه، ويهلله، ويحمده، ويدعو الله ﷿ . ولا يقف عند جمرة العقبة.
هذا موقوف صحيح. وقد ورد عن ابن عمر مرفوعًا:
أخبرني أبو العباس بن علي بن يحيى بن تميم، أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن (١٤) ، أنا عثمان بن عمر، أنا يونس بن يزيد، عن الزهري (١٥) ، أن رسول الله ﷺ كان إذا رمى الجمرة التي تلي المسجد -مسجدَ منى-، رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حَصَاة، ثم تَقدم أمامَها، فوقف مستقبل القبلة رافعًا يديه، وكان يُطيل الوقوف عندها يدعو. ثم يأتي الجمرة الثانية، فيرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم ينحدر ذات اليسار مما يلي الوادي، فيدعو رَافعًا يديه. ثم يأتي إلى الجمرة التي عند العقبة، فيرميها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم ينصرف، ولا يقف عندها.
وبه: قال الزهري: هَكذا سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث بهذا الحديث عن أبيه ﵁ ، عن النبي ﷺ . وكان ابن عمر يفعله.
هذا حديث صحيح.
أخرجه النسائي (١٦) عن العباس بن عبد العظيم، عن عثمان بن عمر بن فارس. فوقع لنا بدلًا عاليًا.
وأخرجه ابن خزيمة (١٧) ، وأبو عوانة (١٨) ، والدارقطني (١٩) ، والحاكم (٢٠) ، كلهم من رواية عثمان بن عُمر.
وأصل الحديث في «صحيح البخاري» (٢١) ، قال: وقال محمد: ثنا عثمان بن عمر، فذكره. وأورده (٢٢) من طريق سليمان بن بلال، عن يونس، بنحوه (٢٣) .
وأخرج الأزرقي في كتاب «مكة» (٢٤) من طريق عطاء، قال: «رأيت ابن عمر يقف عند الجمرتين الأوليين قدر ما يقرأ القارئ سورة البقرة» .
آخر المجلس ٥٣٦، وهو ٩١٦، و ١٣ بدار الحديث، في ١٣ شوال.
* * *