فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 2259

المجلس (٥٢٩) : الأذكار المستحبة في المزدلفة والمشعر الحرام.

(١) قوله (٢) : «ثم يَسِير إلى المشعَرِ الحَرام» ، إلى أن قال: «ويستحب أن يقول: اللهم كما وَقَّفْتَنَا فيه، وَأَرَيْتَنَا إياهُ، وَفِّقْنا لذكرك كما هَدَيتَنا» ، إلى آخِرِهِ.

قلتُ: لم أرَهُ مَأثورًا. وَكلام الشيخ يشير إلى أنه مُنتزع من الآيَةِ التي ذكرها (٣) ، وقد عزاه في «شرح المهذب» (٤) ، فقال: «واستحب أصحابنا أن يقول» (٥) .

قوله (٦) : «وَيُكثرُ من قوله: ربنا آتنا فِي الدنيَا حسنةً» ، إلى آخِره.

تقدم في باب دعاء الكرب (٧) حديث أنس [ ﵁ ] (٨) قال: كان أكثر دعوة يدعو بها النبي ﷺ: «اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار» .

أخبرني الشيخ أبو الحسنِ بن أبي بكر بن سليمان الحافظُ ﵀ ، قال: أنا أبو محمد العَطارُ، قال: أنا أبو الحسَن السَّعديُّ، قال: أنا أبو عبدِ الله الكرَّاني -في كتابِهِ-، قال: أنا أبو القاسم الأَصْبَهانِيُّ، قال: أنا أبو الحسين بنُ فَاذَشَاه، قال: أنا أبو القاسم اللَخْمِيُّ (٩) ، قال: نا عبدُ الله بنُ أحمد بن حَنْبَل، قال: حدثني أبي، قال: ثنا أبو أسامة، عن سَعيد بن المرْزُبَانِ، قال: حَدثنِي أبو عَوْن محمدُ بن عبيد الله الثقَفِي، قال: سمعتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير ﵄ يَخطُبُ، فذكر حديثًا طويلًا، فيه: وكان الناس في الجاهلية إذا وقفوا عند المشعر الحرام دعوا، فقال أحدهم: اللهم ارزقني إبلًا، وقال الآخر: اللهم ارزقنِي غنمًا، فأنزلَ الله ﷿: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ * وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً [وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً] (١٠) ﴾، إلى قوله: ﴿سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: ٢٠٠ - ٢٠٢] (١١) .

هذا موقوف له حكم الرفع، وفي سنده ضعفٌ، وسعِيد بنُ المرْزبان هو أبو سعد البقال -بموحدة وقاف-، وهو بكنيته وحِرْفته أشهَرُ (١٢) .

وللحديثِ شاهد أخرجَهُ الطبَريُّ (١٣) من رواية القاسم بن عثمان، عن أنس، ولفظه: «كانوا يَدعُونَ: اللهم أسقِنا المطرَ، وأَعطنا على عدونا الظَّفَر، وَرُدَّنا صَالحين إلى صالحين. فنزلت» .

و (١٤) من طريق مجاهد، قال: «كانوا يقولون: ربنا آتنا رزقًا ونصرًا. ولا يسألون لآخرتهم شيئًا، فنزلت» .

قوله (١٥) : «ويستحب أن يقول: اللهُمَّ لك الحمدُ كلُّه، ولك الكمال كله، ولك الجَلَالُ كلُّه، ولك التقديس كلُّه، اللهُم اغفر لي جميعَ ما أسلفتُهُ، واعصمني فيمَا بقي» ، إلى آخِرهِ.

قلتُ: لم أره مأثورًا. وورَدَ بَعْضُهُ غيرَ مُقيَّدٍ في حديث لأبي سعيد، أخرجَهُ أبو منصور في «مسندِ الفِردَوسِ» (١٦) ، ولفظه: أن رسُولَ الله ﷺ قالَ لرجل سألَهُ: أيُّ الدعاء خَيرٌ؟ قال: «قل: اللهم لك الحمدُ كلهُ، ولك الشكرُ كله، ولك المُلك كله، أسألك الخيرَ كلَّهُ، وأعوذ بكَ من الشرِّ كُلِّهِ» .

وَفي سَنده خالدُ بنُ يزيدَ العُمَريُّ، وهوَ متروكٌ (١٧) .

وأورد (١٨) بعضَهُ من حَديث سَعدٍ بن أبي وَقاصٍ، أن رجُلًا قال: يا رسُولَ الله، علمني دعاءً ينفعنِي اللهُ بهِ؟ فذكر الحمدَ وَالشكرَ، وبعده: «وَإليك يرجع الأمرُ كلُّهُ» .

وَسنده ضعيفٌ (١٩) .

قوله (٢٠) : «اللهم إني أتشفعُ إليك بخواصِّ عبَادك، وأتوسلُ بك إليك، أسألك أن ترزقني جَوَامِعَ الخَيْر كله، وأن تَمُنَّ عليَّ بما مننت به على أوليائك، وأن تُصْلِحَ لي حَالِي في الدنيَا والآخِرةِ، يا أرحم الراحمين» .

قلت: لم أره مأثورًا.

وقد تقدم التوسلُ بالنبي ﷺ فِي أذكارِ الحَاجَةِ (٢١) من حديث عثمان بن حُنيفٍ.

وتقدم في باب المشي إلى المسجد (٢٢) : «أسألك بحق السائلين عليك» ، من حديث أبي سعيدٍ.

وتقدم الدعاء بجوامع الخير قريبًا (٢٣) .

ويأتي الدعاء بصَلاح الحال قريبًا -إن شاء الله تعالى- (٢٤) . (٢٥) (٢٦)

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت