فهرس الكتاب

الصفحة 2243 من 2259

المجلس (٥٢٥) : الدعاء بعرفات.

(١) ولحديث جابر المذكور شاهد من حديث أنس تقدم في باب «ما يقال عِنْد الصبَاح وَالمساء» (٢) ، وفيه أنه ﷺ عَلَّمَ فاطمةَ ﵍ أن تقولَهُ، وليس فيه التقييد بيوم النحر.

وتقدم -أيضًا- في باب «دعوات المكروب» (٣) من حديث أنسٍ -أيضًا-، لكن اقتصر على صَدْرِهِ. ومن حديث ابنِ مَسعودٍ نحوُه. ومن حديث أبي بكْرَةَ طَرَفُه الثاني. ومن حديث عليٍّ وأبي هريرة في مُطْلَقِ قَولهِ: «يا حي يا قيوم» .

ثم محَلُّ حديث جَابر في فَصْلٍ بعد هذا (٤) ، وَإنما تعجَّلتُه لِمُناسَبَةٍ عَرَضَتْ (٥) .

ومما ورد في القول بعرفة:

ما أخرجه الإمام أحمد (٦) من رواية بقيَّةَ بن الوَليد، عن شيخٍ له مجهولٍ (٧) ، عن أبي سعد الأنصَاري، عن أبي يحيى -مولى الزبير-، عن الزبير بن العوام ﵁ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ هذه الآيَةَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمَا بِالْقِسْطِ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] ، يقول: «وأنا على ذلك من الشاهِدِين» .

وهو حديث غريب، له علة خفِيَّة:

قرأتُ على فاطمة بنت محمد بن عبد الهَادي -بصالحية دمشق-، عن محمد بن عبد الحميد -مكاتبةً من مصر-، قال: أنا إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العِزِّ، قال: قُرِئَ على فاطمةَ بنت أبي الحَسَنِ -ونحن نسمَعُ-، عن فاطمة الجُوْزَذَانيةِ -سماعًا-، قالت: أنا أبو بكر ابن رِيْذَة، قال: أنا أبو القاسم اللخْمِيُّ (٨) ، قال: ثنا أحمد بن رِشْدِينَ المصري، قال: ثنا محمد بن أبي السري، قال: ثنا عُمر بن حفص بن ثابت الأنصَاري، قال: ثنا عبد الملك بن يحيى بن عَبَّادِ بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده، عن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه ﵄ ، قال: سمعت رسُول الله ﷺ قَرَأَ: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَآئِمَا بِالْقِسْطِ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ١٨] ، قال: «وَأنا أشْهَدُ أَنك أنت العزيز الحكيم يا ربّ» .

وكذا أخرجه ابنُ أبي حاتِم في «التفسير» (٩) عن علي بن الحسين بن الجنيد، عن محمد بن المتوكِّلِ -وهو ابن أبي السري المذكور قبلُ-، عن أبي سعد (١٠) عمر الأنصاري، عن أبي يحيى (١١) عبد الملك بن يحيى، بالسند المذكور (١٢) .

فظهَرَ من هذا أن بقِيَّةَ أو شيخَهُ خَبَطَ (١٣) في السند، فقال: عن أبي يحيى مولى الزبير، وإنما هو حفِيدُهُ (١٤) ، وأسقط من السند ثلاثةً (١٥) ، فظهرَتْ علةُ ذلك السند. وبالله التوفيق.

ومما ورد في القول بعرفة:

ما أخبَرني أبو الحسن المَرْدَاويُّ، بالسند المذكور آنفًا إلى البيهقِيِّ (١٦) ، قال: أنا أبو ذرّ عَبْدُ بنُ أحمدَ الهرويُّ المجاورُ بمكة -قَدِم عَلينا-، قال: أنا أبو حَكِيم محمد بن إبراهيمَ بن السريِّ بن يحيى الدارِميُّ، قال: أنا أبي: أبُو القاسم، قال: أنا أبي: أبُو عُبَيْدَة، قال: ثنا عُثمانُ بنُ زُفَرَ، قال: ثنا صَفْوَانُ بن أبِي الصهبَاءِ، عن بُكير بن عَتِيْقٍ، قال: حَجَجْتُ، فتوسَّمتُ رَجلًا أَقتدِي به، فإذا رجلٌ مُصْفَرُّ اللِحْيَةِ، فإذا هُو سالمُ بنُ عبد الله بن عُمر، فوَقف بالموقف، فقال: «لا إله إلا اللهُ وحدَهُ لا شريك له، له الملكُ وله الحمدُ، وهوَ على كل شيء قدير، لا إله إلا اللهُ إلهًا وَاحدًا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله ولو كَرِهَ المشركون، لا إله إلا الله ربُّنَا وربُّ آبائنا الأولين» ، فلم يزل يقولها حتى غربتِ الشَّمْسُ.

وذكرَ إبراهيمُ الحَرْبيُّ في «المناسك» له (١٧) دُعَاءً طويلًا في نحو وَرَقةٍ، لم يَأْثرْه عن أحَدٍ، أوَّلُه: «اللهم آوَيتني في صِبَايَ (١٨) ، وهَدَيتني من عماي، أدعوكَ دُعاءَ مَنْ أَتَاكَ لِرَحمتك راجِيًا، وعن وطنِهِ نائِيًا، ولذنبه شاكيًا» إلى آخرِهِ.

وتقدم في حديث ابن عباس في أبواب التلبية (١٩) أنَّ النبي ﷺ لما لبَّى وهو بالموقف قال: «إنما الخيْرُ خير الآخِرَة» . (٢٠)

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت