فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2259

أنك صاحب الحديث؟ قال: أجل، كرهت أن يقال قراءة فلان وقراءة فلان، فيختلفون كما اختلف أهل الكتاب.

وهذا إسناد صحيح، وقد بين وجه الكراهية، وكان ذلك قبل أن يجمع عثمان ﵁ الناس على المصحف الذي أمر بكتابته، وأرسل إلى كل مصر نسخة.

والحديث في صحيح البخاري عن أنس عن عثمان وغيره، وفيه أن حذيفة هو الذي أشار على عثمان ﵄ بذلك.

وبه إلى ابن أبي داود ثنا الحسن بن مدرك، وإسحاق بن إبراهيم بن زيد، قالا: حدثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الشعثاء المحاربي -وهو سليم بن أسود- قال: قال حذيفة: يقول أهل الكوفة: قراءة عبد الله، ويقول أهل البصرة: قراءة أبي موسى، والله لو قدمت على أمير المؤمنين - يعني: عثمان- لأمرته أن يغرقها.

وهذا سند صحيح أيضًا، الأخبار بذلك عن حذيفة كثيرة، وقد استقر الأمر على مصحف عثمان وحصل الأمن مما خشيه حذيفة، فزالت الكراهة بحمد الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت