القرآن الكريم وسنته الشريفة، ومن بين تلك الجامعات التي انبرت لخدمة كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - جامعة العلوم الإسلامية بماليزيا حيث تأسست لتحقيق هذا الغرض السامي وفق أسس علمية عصرية تتناسب والمرحلة الزمنية التي تمر بها البشرية من انفتاح وتواصل بين الحضارات الإنسانية بكل أشكالها ولأجل تحصين المسلمين بالعلم الشرعي والمعرفة الإسلامية الصحيحة في ظل التحديات والمؤثرات الخارجية التي تواجه المسلمين في عصر العولمة الذي يعد من أخطر العصور وأعقدها بالنسيبة للأمة الإسلامية بحيث جندت إمكانيات وطاقات هائلة من أعدائها لغرض طمس هويتها وإظهارها بمظر المتخلف عن الركب العلمي الذي يسير بالبشرية نحو التقدم والتطاول العلمي، فبدأت هذه الجامعة بوضع العلوم الشرعية والعلم الديني عمليًا في الحياة العصرية وربطه بالمعارف الحديثة التي تخدم البشرية فجعلت الطالب للعلوم الشرعية على معرفة ودراية بعلوم العصر والتكنولوجيا الحديثة ليجعل العلم الديني هو مصدر إلهام وتقويم للتطور العلمي بكل فروعه وجالاته وليكون قادرًا على مواجهة تحديات العصر ومتطلبات الحياة العصرية والتفاعل فيها وتقديم مايتعلمه من علم شرعي عمليا من التكنولوجيا والعلوم الديثة مما يدلل على خاتمية هذا الدين وصلاحيته للحياة البشرية في كل زمان ومكان مهما تطورت العلوم والمعارف، وفي هذه الورقة المتواضعة سأحاول بإذن الله تعالى بيان نبذة مختصرة عن هذه الجامعة وعن الدراسات الشرعية فيها مع التركيز على دراسة السنة النبوية التي تميزت بها هذه الجامعة من خلال كلية دراسات القرآن والسنة والبرامج الدراسية في ذلك حيث وضع فيها برنامج خاص عن دراسات السنة والتكنولوجيا الحديثة اضافة إلى تدريس السنة في جميع البرامج والتخصصات الأخرى حتى العلمية منها.
لمحة تاريخية عن جامعة العلوم الإسلامية الماليزية: