فهرس الكتاب

الصفحة 1002 من 1114

…يذكر عثمان لبيب خراج (د.ت) أن مؤشرات الصحة النفسية هو الشعور بالأمن النفسى وهذا أيضًا ما أشارت إليه معظم الدراسات السيكلولوجية في مجال الصحة النفسية الأجنبية والعربية والسنة النبوية المطهرة قد سبقت تلك الدراسات والكتابات، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائم الدعوة لأصحابة إلى الايمان بالله تعالى، ودائم الترغيب لهم في تقوى الله تعالى أخلافى الفوز غفرنه ورضوانه، وفى ثوابه العظيم باليقين الدائم في الجنة.

…وكان هذا الأمل دافعا قويا لهم في الاخلاص في عبادة الله، وفى الاستقامة في السلوك، وفى الابتعاد عن كل مظاهر الانحراف، مما كان له أثر كبير في شعورهم بالطمأنينة والأمن النفسى.

…وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يبث في أصحابه روح الإخاء والتعاون والتماسك أو التكامل الاجتماعى، ويقوى فيهم روح الانتماء إلى الجماعة ، ويقرر بينهم أواصر العلاقات الاجتماعية، ويدعوهم إلى حب الناس، مما جعل المجتمع الاسلامى في عصر الرسول نموذجًا مثاليًا للمجتمع الإنسانى، فالشعور بالحب نحو الأفراد الآخرين والشعور أيضًا بأنه مقبول ومحبوب منهم، من العوامل الهامة لشعور الفرد بالراحة النفسية والأمن النفسى- وقد أشار الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث عن عبيد الله بن محصن الخطمى أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أصبح آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذا فيرها (1) ".

…ففى هذا الحديث أشار الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ثلاثة أسباب رئيسية للسعادة، وهى الشعور بالأمن في الجماعة، وصحة الجسم، والحصول على القوت. ولا شك في أن شعور الإنسان بالأمن النفسى في معيشته في الجماعة التى ينتمى إليها، وصحته البدنيه وخلوه من الأمراض، وإشباعه لحاجاته الفطرية بطرق مشروعه من مؤشرات الصحة النفسية.

(عثمان نجاتى، 1993)

التوصيات والمقترحات

(1) أخرجه الترمذى (الشيبانى ، جـ4، صـ45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت