فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1114

إن آية السيف: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة) (1) أو آية (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) (2) نسخت مائة وأربعًا وعشرين آية من الآيات التي تدعو للعفو والصفح عن المشركين لأن قتالهم كان ممنوعًا.

من السنة

الذي يبحث في السنة- وبالفعل نحن نبحث فيها عن علاقة المسلمين السياسية مع غيرهم- يجد على رأي هذا الفريق استفاضة في الحض على عدم المهادنة في علاقتنا السياسية مع الشعوب التي تكيد لنا، وتتآمر علينا، وتدبر لنا المكائد والدسائس، لأن المسلمين ما هكذا شأنهم، وما علمهم دينهم ذلك، ولا أقرت لهم سنتهم بتسليم الضعفاء المنهزمين، لأنهم خلقوا ليكونوا أقوياء، وانطلقوا لكي يسودوا، قال عليه الصلاة والسلام: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأعطيت الشفاعة، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة فبعثت إلى الناس عامة) (3) ، وقال صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله) (4) ، قال عليه الصلاة والسلام: (اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا) (5) .

ج- من الإجماع والعقل

(1) سورة سبأ، آية28.

(2) سورة التوبة، آية5.

(3) أخرجه البخاري في أبواب التيمم، انظر صحيح البخاري، ضبط البغا، 1/168.

(4) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، انظر صحيح البخاري، ضبط البغا، 1/ 117.

(5) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، انظر صحيح البخاري، ضبط البغا، 3/1098.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت