فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 1114

هذان الحديثان وأحاديث أخرى كثيرة يحث فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاقتصاد في الطعام وعدم الإسراف فيه. وقديمًا قال العرب:"المعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء" (1) . ويجمع الأطباء قديمًا وحديثًا على أن الإفراط في تناول الطعام والشراب سبب مباشر للكثير من الأمراض. نذكر من هذه الأمراض: التخمة وعسر الهضم واحتقان الكبد وتوسع المعدة، وارتفاع الضغط، وخاصة عند المستعدين له، كما ويزيد الإسراف المستمر في تناول الطعام من إمكانية الإصابة بالنقرس، والسكري والذبحات الصدرية والجلطات وقصور الكلى. ناهيك عن أن كثرة الأكل والشرب يعقبه كسل في النفس وبلادة في الفكر وميل إلى النوم. وفي ذلك خسارة ومضيعة للأوقات. وهذا بخلاف ما للإسراف من أضرار اقتصادية على الفرد والمجتمع (2) .

لقد بيّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الأول طريق الاعتدال في الطعام والشراب وأن على الإنسان أن يراعي التوفيق بين حاجته للطعام وحاجته للماء وحاجته للنفس.

(1) -يظن الكثير من الناس أن هذا حديث نبوي ولكن بيّن العلماء أنه من كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب أو غيره. كما في المقاصد الحسنة للسخاوي حديث رقم 1035، وفي: كشف الخفاء للعجلوني حديث رقم 1169.

(2) -انظر: الطب النبوي والعلم الحديث للدكتور النسيمي 3/248-252، والحقائق الطبية في الإسلام للدكتور عبدالرزاق الكيلاني 231-233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت