فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1114

وأما الحديث الثاني فللعلماء مذاهب شتى في شرحه: فمنهم من ذهب إلى أنه خاص بكافر معين وليس على إطلاقه. ومنهم من قال: إنما هو مثل ضرب للمؤمن وزهده في الدنيا والكافر وحرصه عليها، فكأن المؤمن لتقلله من الدنيا يأكل في معي واحد والكافر لشدة رغبته فيها يأكل في سبعة أمعاء. ومنهم من قال: إن المؤمن حينما يسمي الله فإن الشيطان لا يشركه فيكفيه القليل، والكافر لا يسمي فيشركه شيطانه. وهناك آراء أخرى ذكرها شراح الحديث في كتبهم (1) .

ثانيًا: وجع البطن واستطلاقه

1-عن أبي سعيد الخدري قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استَطْلَق بطنه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"اسقه عسلًا"فسقاه، ثم جاءه فقال: إني سقيته عسلًا فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة فقال:"اسقه عسلًا"فقال: لقد سقيته فلم يزده إلا استطلاقًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"صدق الله، وكذب بطن أخيك"فسقاه فبَرأ (2) .

2-وعن ابن عباس يرفعه:"الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشَرطة محجم، وكيّة نار، وأنهى أمتي عن الكي" (3) .

(1) -انظر: فتح الباري 538-540، وصحيح مسلم بشرح النووي 14/24.

(2) -أخرجه البخاري (5684) ، ومسلم (2217) واللفظ له.

(3) -رواه البخاري (5680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت