فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1114

عن أنس بن مالك أن رجلا من الأنصار أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله فقال: (أما في بيتك شيء؟) قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه وقعب نشرب فيه من الماء، قال: (ائتني بهما) قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بيده وقال: (من يشتري هذين؟) قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: (من يزيد على درهم؟) مرتين أو ثلاثا، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال: (اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك واشتر بالآخر قدوما فأتني به) فأتاه به، فشد فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عودا بيده ثم قال له: (اذهب فاحتطب وبع ولا أرينك خمسة عشر يوما) ، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوبا وببعضها طعاما، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (هذا خير لك من أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع أو لذي غرم مفظع أو لذي دم موجع) (1) .

عن أبي مسعود (2) قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بالصدقة، فما يجد أحدنا شيئا يتصدق به حتى ينطلق إلى السوق، فيحمل على ظهره، فيجيء بالمد فيعطيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإني لأعرف اليوم رجلا له مائة ألف ما كان له يومئذ درهم (3) .

(1) سنن أبي داود/ كتاب الزكاة/ باب ما تجوز فيه المسألة/ حديث 1398.

(2) أبو مسعود: عقبة بن عمرو بن ثعلبة، صحابي أنصاري بدري، سكن الكوفة وتوفي سنة 40هـ.

(3) سنن النسائي/ كتاب الزكاة/ باب جهد المقل/ حديث 2482.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت