فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1114

تغيير أسماء بعض الحرف إلى أسماء محببة؛ ترغيبًا في الإقبال عليها، فعن قيس بن أبي غرزة قال: كنا نسمى السماسرة فأتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونحن نبيع فسمانا باسم هو خير من اسمنا، فقال: (يا معشر التجار إن هذا البيع يحضره الحلف والكذب فشوبوا بيعكم بالصدقة) (1) .

اشتراطه -عليه السلام- على بعض أصحاب الحرف شروطًا تمنعهم من استغلال الآخرين واحتكار ما في أيديهم.

ففي الصحيحين عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يُتلقى الركبان، ولا يبيع حاضر لباد. قلت: يا ابن عباس ما قوله (لا يبيع حاضر لباد) قال: يكون له سمسارا (2) .

رفع المكانة الاجتماعية للمحترفين، وإبعادهم عن الشعور بدناءة الحرفة، وذلك من خلال:

الملاطفة للمهنيين وإرشادهم إلى صلاح حالهم.

فعن أبي عبيدة قال:"طبخت للنبي -صلى الله عليه وسلم- قدرا، وقد كان يعجبه الذراع، فناولته الذراع، ثم قال: (ناولني الذراع) فناولته، ثم قال: (ناولني الذراع) فقلت: يا رسول الله! وكم للشاة من ذراع؟ فقال: (والذي نفسي بيده لو سكتَّ لناولتني الذراع ما دعوت) (3) ."

تلبية دعوتهم والأكل من طعامهم.

عن أنس بن مالك قال:"إن خياطا دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لطعام صنعه، قال أنس: فذهبت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك الطعام، فقرب إليه خبزا من شعير ومرقا فيه دباء، قال أنس: فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتتبع الدباء من حول القصعة، فلم أزل أحب الدباء بعد ذلك اليوم" (4) .

(1) سنن الترمذي/ كتاب البيوع عن رسول الله/ باب ما جاء في التجار وتسمية النبي إياهم.

(2) متفق عليه.

(3) الشمائل المحمدية للترمذي 1/141.

(4) صحيح البخاري/ كتاب البيوع/ باب ذكر الخياط حديث (1950) ، صحيح مسلم/ كتاب الأشربة/ باب جواز أكل المرق واستحباب أكل اليقطين حديث (3803) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت