فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1114

3-الاهتمام بتربية العواطف الربانية: كعاطفة الخوف من الله تعالى التي لها أثر كبير بالسلوك الإيجابي، في العبادات والمعاملات والأخلاق، وكذا عاطفة الرهبة والخشية والخشوع. لأن في العواطف قوى دافعة للسلوك، مغذية للطاقات البشرية بحيث تهيمن وتنظم وتسمو بالدوافع الغريزية عند المؤمن

وبالإضافة إلى ذلك الميل إلى الجنة، والأمل والرجاء في رحمة الله تعالى وثوابه وهذا ما أخذ بين المؤمنين إلى المضي قدما في سبيل الله تعالى، كما فعل ذلك الصحابي الذي ألقى بالتمرات التي بين يديه وقال: بخ بخ، هل بيني وبين الجنة إلا أن أقاتل في سبيل الله؟ ومضى مجاهدا الأعداء حتى استشهد.

4-الموازنة بين ضبط الانفعالات والعواطف: حتى لا يطغى الخوف على الرجاء فيقنط المذنب من عفو الله تعالى، مع أن النهي عن اليأس والقنوط واضح في الشريعة الإسلامية، وحتى لا يطفى الفرح بزوال الشدة فينسى الإنسان عقاب الله تعالى وقدرته، فلهذا يتطلب الأمر الموازنة بينهما. فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: { لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة ما طمع بجنته أحد، ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة ما قنط من جنته أحد } (1) ونستعرض فيما يأتي أهم بدائل العقاب في التربية النبوية:

أولا: مراعاة الفروق الفردية:

(1) - رواه مسلم ( 2755) وأخرجه أحمد:2/334 عن رياض الصالحين بيروت. مؤسسة الرسالة. الطبعة الثالثة 1420ه - 1999م. ص: 168

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت