فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1114

وقد طبق النبي - صلى الله عليه وسلم - كل هذه الفضائل والقيم الأخلاقية السامية على نفسه فكان القدوة المثلى للناس جميعا، فاقتدى به الصحابة والتابعون وكانوا فيما بعد الجيل المثالي الرائد في الأرض.

واتخذ لذلك سبلا واقعية هادفة: وبدأ في التربية منذ أن كان الولد جنينا بل قبل ذلك حيث أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - كلا من الرجال والنساء باختيار الزوج الصالح اللذين يتصفان بصلاح الدين وحسن الخلق،"تخير والنطقكم"باختيار المرأة السليمة من الأمراض بكل ما في الكلمة من معنى.

وطلب من أولياء الأمور تربية الولد على التوحيد، والسنة النبوية تذخر بالأحاديث التي تأمر وترغب بذلك.

ثم التربية على العبادة التي عالج بها قضايا الروح والنفس، والجسد وأمورا اجتماعية أخرى كالمحبة والاخوة والطاعة والنظام والبناء الأسري القويم، كما في قوله عليه الصلاة والسلام:"يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء""البخاري".

ثم تربية الجسد بدعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنين إلى قوة الأبدان ومتانة الأجسام وكل معاني الرجولة الجسدية، لأن الجسم القوي هو الذي يستطيع تحمل أعباء الدعوة والسنة العملية مع الصحابة أكبر دليل على ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف وفي كل خير""رواه مسلم".

والأحاديث النبوية التي تعتني بالنواحي الجسدية في الإسلام كثيرة، نذكر منها:

"علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل"

"ليس منا من تعلم الرمي ثم نسيه"

"ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا""البخاري"

ثالثا- تربية العقل والفكر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت