9)تكلمتُ على كل عامل من العوامل بما يؤيد المعنى الذي وُضع البحث من أجله .
وقد كان منهجي فيه على النحو الأتي:
أ) إيراد الأحاديث الدالة على موضوعه .
ب) ذكر أقوال العلماء من أمهات شروح الأحاديث
ج) بيان ما تدل عليه الأحاديث وما يستفاد منها .
10)ضمنتُ كل عامل من العوامل حديثين فأكثر ، حسب ما أراه مناسبًا ، فإن لم أجد إلا حديثًا واحدًا أكتفي بذكره ، وربما أجد أكثر من حديث لكن في مضامينها بُعْدٌ عما نحنن بصدده.
11)أختار من أقوال العلماء على الأحاديث ما يشير إلى الألفة تصريحًا أو تلميحًا وأتجاوز عما سوى ذلك لأن المقام ليس مقامه .
12)إذا لم أجد في أقوالهم ما يفيد هذا المعنى فأختار منها ما لا تُعدم الفائدة من ذكره .
13)رتبتُ أقوال العلماء على الترتيب الزمني لقائليها حسب وَفَياتِهم الأقدم فالذي بعده وهكذا .
التمهيد
المطلب الأول: حِرْص الإسلام على التأليف ين الأمم .
كان العرب جميعًا قبل الإسلام في عداوة وحروب وغارات ، فالأوس والخزرج كانت بينهم حروب دامت مائة وعشرين سنة قبل الهجرة ، كان منها يوم بعاث ، وكذا جميع الأمم التي دعاها الإسلام كانوا في تفرق وتخاذل ، ولقد حاول حكماؤهم ، وأولو الرأي منهم التأليف بينهم ، وإصلاح ذات بينهم ، بأفانين الدعاية من خطابة ، وجاه وشعر ، فلم يصلوا إلى ما ابتغوا حتى ألف الله بين قلوبهم بالإسلام فصار الذين دخلوا في الإسلام ، أولياء بعضهم لبعض ، لا يصدهم عن ذلك اختلاف أنساب ، ولا تباعد مواطن ، وصاروا بذلك التأليف بمنزلة الإخوان.