فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 1114

25- (1) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلومًا فرأيت إذا كان ظالمًا كيف أنصره ؟ قال:"تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره" (64)

26- (2) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم ... ولا يخذله" (65)

تعليقات العلماء على الأحاديث:

قال النووي: (66) "قال العلماء: الخذل: ترك الإعانة والنصر، ومعناه إذا استعان به في دفع ظالم ونحوه لزمه إعانته إذا أمكنه ولم يكن له عذر شرعي"أهـ

وقال العيني: (67) "قال البيهقي معناه: أن الظالم مظلوم في نفسه فيدخل فيه ردع المرء عن ظلمه لنفسه حسًا ومعنىً ، فلو رأى إنسانًا يريد أن يَجُبّ نفسه لِظَنْه أن ذلك يزيل مفسدةَ طلبه الزنا مثلًا منعه من ذلك وكان ذلك نصرًا له ، واتحد في هذه الصورة الظالم والمظلوم"أهـ

دلالات الأحاديث وفوائدها:

1)وجوب نصرة المظلوم والنهي عن خذلانه.

2)أن الظالم مظلوم في نفسه لأنه ظلم نفسه بعدم ردعها عن الظلم فوجب نصره لذلك.

3)أن المسلم ينصر أخاه المظلوم بأخذ الحق له وردع ظالميه ، ويأخذ على يد الظالم فلا يتركه يأكل أموال العباد وينهش أعراضهم ويسفك دماءهم.

4)عَظَمَةُ الإسلام في توثيق عرى المجتمع ، وأواصر المحبة بين أفراده.

5)ترك نصرة المظلوم سيما مع الاحتياج والاضطرار دليل على خذلانه له وهذا أمر منهي عنه.

ـــــــــــــــــــــــــــ

64)البخاري في كتاب الإكراه ، باب"يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه" ( 6/2550 رقم 6552 )

65)مسلم في كتاب البر والصلة ، باب"تحريم ظلم المسلم ..." ( 4/1986 رقم 2564 )

66)شرح صحيح مسلم ( 16/103 )

67)عمدة القاري ( 12/289 )

العامل الثالث

حسن الخلق

27- (1) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت