فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1114

"إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا" (68)

28- (2) عن النواس بن سمعان الأنصاري رضي الله عنه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البِرّ ، والإثم ؟ فقال:"البِرّ حسن الخلق ، والإثم ما حاك في صدرك وكرهتَ أن يطلع عليه الناس" (69)

تعليقات العلماء على الأحاديث:

قال القاضي عياض: (70) "هو مخالطة الناس بالجميل منها ، والبشر والتودد لهم ، والإشفاق عليهم ، والاحتمال ، والحلم والصبر في المكاره ، وترك الاستطالة والكبر على الناس والمؤاخذة ، واستعمال الغضب والسلاطة والغلظة"أهـ

وقال ابن علان الصديقي: (71) "فيه: دعاءُ حُسْنِ الخلق إلى المحاسن والانكفاف عن المساوئ ، ومن كان كذلك فلا شك في كونه من الخيار والأخيار"أهـ

دلالات الأحاديث وفوائدها:

1)التخلق بآداب الشريعة والتأدب بآداب الله التي أدب بها عباده.

2)الحث على حسن الخلق لمنزلته العظيمة في الإسلام وأنه ينجي من الإثم والمعصية.

3)حسن الخلق ميدان للتنافس بين المؤمنين فمن سبق فيه كان من خيار المؤمنين وأكملهم إيمانًا.

4)التخلق بالأخلاق الحميدة كبذل الندى والرفق والحلم والأناة والعدل والإنصاف والإحسان.

5)حسن الخلق يقتدر به صاحبه على فعل المحاسن وترك المساوئ.

6)فضيلة حسن الخلق لأنه يُورث محبة الله ومحبة عباده.

ـــــــــــــــــــــــــــ

68)البخاري في كتاب المناقب ، باب"صفة النبي صلى الله عليه وسلم" ( 3/1305 ـ 1306 رقم 3366 ) ، ومسلم في كتاب الفضائل ، باب"كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم" ( 4/1810 رقم 2321 )

69)مسلم في كتاب البر والصلة ، باب"تفسير البر والإثم" ( 4/1980 رقم 2553 )

70)إكمال المعلم ( 7/285 )

71)دليل الفالحين ( 3/80 )

العامل الرابع

العفو عن الزلات وستر العورات

29- (1) عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"وما زاد الله عبدًا بعفو إلا عزًا" (72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت