فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 1114

وقال القاري: (79) "ولا يأبى كبيرٌ أن يشفع عند صغير فإن شفع عنده ولم يقضها له لا ينبغي له أن يؤذي الشافع ، فقد شفع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بريرة رضي الله تعالى عنها لترد زوجها فأبت"أهـ

وقال ابن علان الصديقي: (80) "فيه الحض على الخير بالفعل والتسبب إليه بكل وجه ، والشفاعة إلى الكبير في كشف كربة ، أو معونة ضعيف ، إذ ليس كل أحد يقدر على الوصول للرئيس والتمكن منه ليوضح له مراده ليعرف حاله على وجهه ، ويُستثنى ما لا تجوز الشفاعة فيه وذلك الحدود التي لله"أهـ

دلالات الحديث وفوائده:

1)الحض على الخير والتسبب إليه بكل وجه ، ومن ذلك الشفاعة إلى الكبير ومعونة الضعيف إذ ليس كل أحد يقدر على تبيين حاله للمسئول.

2)أن الثواب حاصل بالشفاعة سواء حصل المشفوع به أم لا.

3)أن الشفاعة لا تجوز في الحدود أو في أمر فيه ضرر على أحد من المسلمين .

ـــــــــــــــــــــــــــ

77)البخاري في كتاب الزكاة ، باب"التحريض على الصدقة والشفاعة فيها" ( 2/520 رقم 1365 ) ، ومسلم في كتاب البر والصلة ، باب"استحباب الشفاعة فيما ليس بحرام" ( 4/2026 رقم 2627 )

78)إكمال المعلم ( 8/107 )

79)مرقاة المفاتيح ( 8/298)

80)دليل الفالحين ( 2/39 )

العامل السادس

الإصلاح بين الناس

33- (1) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"كل سلامي من الناس عليه صدقة: كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين الاثنين صدقة" (81)

34- (2) عن أم كلثوم بنت عقبة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فَيَنْمي خيرًا ، أو يقول خيرًا" (82)

تعليقات العلماء على الأحاديث:

قال السندي: (83) "ليس من يصلح بين الناس كاذبًا فهو من القلب ، وليس المراد نفي ذات الكذب بل نفي إثمه ، وقد يرخص في بعض الأوقات في الفساد القليل الذي يؤمل فيه الصلاح الكثير"أهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت