فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 1114

شرحها: الخَراج في اللغة: ما خرج من الشيء، فمن الشجرة ثمرتها، ومن الحيوان درّه ونسله، وخراج العبد: غلّته (1) ، والضمان في اللغة: هو الكفالة والالتزام، والمقصود به هنا: المؤونة كالإنفاق والمصاريف وتحمل التلف والخسارة والنقص (2) (على البائع إذا خرج من البيع عيبًا) ، فمفاد القاعدة: أن من يضمن شيئًا (وهو المبيع الذي يضمنه البائع هنا) إذا تلف (أي المبيع) يكون نفع ذلك الشيء له (أي للبائع) في مقابلة ضمانه حال التّلف، والغُرْم بالغُنم.

أهميتها: جرى هذا الحديث مجرى المثل لاشتماله على معانٍ كثيرة.

(1) قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه"الأموال": والخراج في هذا الحديث هو غلة العبد الذي يشتريه الرجل فيستغله زمانًا، ثم يعثر منه على عيبٍ دلّسهُ البائع، فيردّه، ويأخذ جميع الثمن (يستردّ ما دفعه) ، ويفوز بغلته كلها لأنه كان في ضمانه (أي ضمان البائع) لو هلك هلك من ماله"انتهى."

(2) قال الزركشي في"المنثور" (2/119) معناه:"ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغلّة، فهو للمشتري (عوض ما كان عليه من ضمان الملك) فإنه لو تلف المبيع كان من ضمانه، فالعلة له ليكون الغُنم في مُقابلة الغُرم".وقال شارح المجلة الشيخ محمد طاهر الأتاسي في"شرح المجلة" (1/241) :"إن الشيء الذي مؤنته على إنسان، وإذا تلف يكون تلفه عائدًا عليه، سواء انتفع بها بنفسه أو تناول غلّتها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت