فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1114

مصدرها: روى مسلم قصة الأعرابي الذي بال في المسجد قال:"إن أعرابيًا قام إلى ناحيةٍ في المسجد، فبال فيها، فصاح به الناسُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: دعُوهُ، فلما فرغَ، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذَنوب (دلْو) فصُبّت على بوله". وفي لفظ:"دعوه ولا تُزرموه" (أي لا تقطعوا) قال: فلما فرغ دعا بِدَلْوٍ من ماء، فصبَّه عليه" (1) . قال الإمام النووي في"المنهاج" (2) شارحًا: وفيه الرّفق بالجاهل، وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيفٍ ولا إيذاء، إذا لم يأتِ بالمخالفة استخفافًا أو عنادًا، وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفّهما لقوله - صلى الله عليه وسلم -"دعُوه"لمصلحتين:"

إحداهما: أنه لو قطع عليه بوله لتضّرر: وأصل التنجيس قد حصل، فكان احتمال زيادته أولى من إيقاع الضرر به.

والثانية: أن التنجيس قد حصل في جزءٍ يسير من المسجد، فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجّست ثيابه، وبدنه، ومواضع كثيرة من المسجد.

من تطبيقاتها (من فروعها) :

جواز شقّ بطن المرأة الميتة عند الولادة في المستشفى لإخراج المولود إذا كانت تُرجى حياته.

جواز الصلاة قاعدًا وبالإيماء، إذا كان برجلٍ جرْح بحيث لو سجد سال دمُه (بسبب سيلان الدّم) .

جواز رمْي ما ثَقُلَ من متاع الطائرة إذا خُشي سقوطها بسبب الوزن لحفظ حياة الرّكاب ويُغرّم رُكّابها ما رموا به.

(1) أخرجه مسلم في"الصحيح" (1/236) ، (2) - كتاب الطهارة، (30) - باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات إذا حصلت في المسجد الحديث (248) .

(2) النووي"المنهاج" (3/191) ط القاهرة المصورة بدار إحياء التراث العربي- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت