…وأما معنى القاعدة في الاصطلاح الفقهي، فقد اختلف الفقهاء في تعريفها بناء على اختلافهم في مفهومها، هل هي قضية كلية أو قضية كلية أو قضية أغلبية؟ فالكلية: يراد بها القضية المحكوم على جميع أفرادها، قال التفتازاني:"القواعد التي يتوصل بها إلى الفقه هي القضايا الكلية التي تقع كبرى لصغرى سهلة الحصول" (1) والأغلبية أو الأكثرية: بمعنى أنها مبنية على الأكثر، لاعتبار أن لكل قاعدة مثتثنيات ربما تكون كثيرة نسبيا وليست نادرة.
فمن نظر إلى أن القاعدة هي قضية كلية عرَّفها بما يدلُّ على ذلك، نذكر منها:
هي قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها. (2)
قضية كلية يتعرف منها أحكام جزئياتها.
حكم كلي ينطبق على جميع جزئياته ليتعرف أحكامها منه.
قضية كلية يتعرف منها أحكام الجزئيات المندرجة تحت موضوعها (3) .
أصول ومبادئ كلية تصاغ في نصوص موجزة تتضمن أحكاما تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها (4) .
ومن نظر إلى أن القاعدة الفقهية قضية أغلبية نظرا لما يستثنى منها عرَّفها بأنها:"حكم أكثري لا كليِّ، ينطبق على اكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه" (5) .
(1) - الباحسين (يعقوب) : القواعد الفقهية، الرياض، مكتبة الرشيد وشركة الرياض، الطبعة الأولى: 1418هـ -1998م عن سعد الدين القنتازاني: التلويح: 1/21
(2) - الجرجاني (علي بن محمد) : كتاب التعريفات، بيروت، دار الكتب العلمية طبعة أولى: 1403هـ 1983، صفحة: 171.
(3) - هذه التعريفات مأخوذة من: الندوي (علي أحمد) القواعد الفقهية، دمشق: دار القلم، (الطبعة الخامسة: 1420هـ، 2000م) ص 40 وأنظر، البورنو: المرجع السابق، ص: 14، 15.
(4) - شلبي (محمد مصطفى) : المدخل في التعريف بالفقه الإسلامي، بيروت، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 1401هـ صفحة: 324.
(5) - الحموي (أحمد بن محمد) : غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر، بيروت، دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405هـ صفحة 1/51.