فالقواعد تنطبق على الأشخاص الذين تثبت لهم الصفات المقررة، وتتناول جميع الوقائع التي تتوفر فيها الشروط (1) .
ب- شروط المحمول، أو الحكم، ومنها:
-أن يكون حكما شرعيا: وهذا الشرط نابع من طبيعة القاعدة الفقهية، وذلك لأنها قضية شرعية عملية، فلا بد أن يكون الحكم فيها شرعيا، أو مما تنبني عليه الأحكام الشرعية العملية.
…- أن يكون حكما باتا غير متردد فيه: لان التردد يفقد القاعدة قيمتها، ويزيل عنها هيبة الامتثال، ويجرِّدها عن طبيعة أنها حكم.
…ولتطبيق القاعدة الفقهية كقاعدة كلية ينبغي توفّر الشروط الأتية:
-أن تتوفر في الوقائع الشروط الخاصة التي لا بد منها لا نطباق القاعدة عليها.
-أن لا يعارضها ما هو أقوى منها، أو مثلها، سواء كان دليلا فرعيا خاصا معتدا به، أو قاعدة فقهية أخرى متفقا عليها.
-أن تكون الواقعة المطلوب تطبيق القاعدة عليها خالية من الحكم الشرعي الثابت بالنص أو الإجماع، وفي هذه الحالة، ينظر للحكم المستفاد من تطبيق القاعدة.
فإن كان موافقا للحكم المستفاد من النص أو الإجماع جاز تطبيق القاعدة عليه.
وان كان مخالفا له فلا يجوز ذلك، لكون الحكم المستفاد من تطبيق القاعدة اضعف من الحكم الثابت بالنص أو الإجماع.
إذن: بعد استعراض المقومات يتطلب البحث إلقاء الضوء على النشوء ومدى التطور الذي ارتبط بها.
…رابعا- نشوء القواعد ومدى تطورها:
…لم تُقنن القواعد الفقهية في يوم واحد، كما أنها لم توضع من طرف فقيه واحد، فمن الصعوبة بمكان تحديد تاريخ ظهورها بدقة.
(1) - الباحسين: المرجع نفسه.