…وفي الاصطلاح: هو الوصف الظاهر المنضبط الذي جعله الشارع مكمل لأمر شرعي، واستلزم من عدمه العدم، ولم يستلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، فهو ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجا عن ماهيته، ولا يكون مؤثرا في وجوده. (1)
1-أركان القاعدة: للقاعدة ركنان هما:
الأول: الموضوع أو المحكوم عليه، وهو الذي يحمل عليه الحكم، وقيل إنه سمي موضوعا، لأنه وضع ليحمل عليه الثاني، أو ليحكم عليه بشيء، كاليقين في قاعدة: (اليقين لا يزول بالشك) .
…الثاني: الحكم، وهو المعبر عنه بالمحمول، أو المحكوم به، وهو ما حمل على الموضوع، أو أخبر به عنه، أو نسب، أو أسند إليه، وبوساطته تثبت أو تنفي وصفا أو صفات عن الموضوع. ولا بُدَّ أن يكون ذلك الوصف بيانا لحكم شرعي، أو لما له صلة بالحكم الشرعي، كإثبات التيسير للمشقة، والإزالة للضرر.
…وقد يقع المحمول اسما، كقولهم: (العادة محكمة) .
…وقد يقع فعلا، كقولهم: (الضرر يزال) (2) .
…2- شروط القاعدة: تتعلق شروط القاعدة بركنيها فيكون لها:
شروط الموضوع وهي:
-التجريد: ويقصد به ربط الأحكام بالأشخاص والوقائع، أو النوازل، ذوات الصفات المعينة، لا لذواتها وأشخاصها، بل للمعنى القائم بها، مهما اختلفت، زمانا أو مكانا، كقاعدة: (الضرر يزال) .
-العموم: أي الشمول، والمقصود من ذلك أن موضوع القضية لا بد من أن يتناول جميع أفراده الذين ينطبق عليهم معناه، وهذا أمر يفهم من كون القاعدة كليةوعموم الموضوع مترتب على تجريد القاعدة، أو تجريد موضوعها، لأن التجريد يعني العموم والإطراد.
(1) - محدة (محمد) : مختصر علم اصول الفقه الإسلامي، الجزائر، باتنة، دار الشهاب د.ط.د.ت، ص: 350، والأشقر (محمد سليمان) : الواضح في أصول الفقه، الأردن، مكتبة الدرر، ودار النفائس، الطبعة الخامسة 1417 هـ - 1997 صفحة: 46.
(2) -. الباحسين: المرجع السابق، ص: 168، 169، 170، 174