…الفائدة الثالثة: ساعدت الفقيه في حفظه لها على فهم مناهج الفتوى، والاطلاع على حقائق الفقه ومآخذه، وتخريج الفروع بطريقة سليمة واستنباط الفروع للوقائع المتجددة.
…الفائدة الرابعة: تُجنِّب الفقيه من التناقض عند تخريج الفروع، فإن تخريج الفروع على المناسبات الجزئية دون القواعد الكلية سيؤدي إلى أن تتناقض أحكام الفروع وتختلف.
…الفائدة الخامسة: تساعد الفقيه على إدراك مقاصد الشريعة لأنها مشتقَّة من الفروع والجزئيات المتعدِّدة، بمعرفة الرابط بينها، ومعرفة المقاصد الشرعية التي دعت إليها. (1)
…الفائدة السادسة: تمكِّن غير المتخصِّصين في علوم الشريعة كرجال القانون من الاطلاع على الفقه بروحه ومضمونه وأسسه وأهدافه، وتقدم العون لهم باستمداد الأحكام منه، ومراعاة الحقوق والواجبات فيه. (2)
…ولأهميتها الآنفة الذكر يتطلب البحث معرفة مقوماتها.
…ثالثا- مقومات القواعد الفقهية:
…لكل قاعدة من القواعد مقومات لا تتحقَّق إلا بها كالأركان والشروط، أما الأركان في اللغة: مفردها ركن وهو الجانب القوي من الشيء.
…وفي الاصطلاح: هو مالا وجود للشيء إلا به أو:"أن ركن شيء ما يتم به، وهو داخل فيه" (3) .
وأما الشروط: في اللغة مفردها شرط، وهو: العلامة.
(1) - ابن عاشور (محمد الطاهر) : مقاصد الشريعة الإسلامية، تونس: الشركة التونسية للتوزيع 1978م صفحة: 6.
(2) - الصابوني (عبد الرحمن) : المدخل لدراسة التشريع الإسلامي، دمشق، المطبعة التعاونية، 1394هـ -1974م، الجزء: 1/296، وشلبي (محمد مصطفى) : مصر، مطبعة دار التأليف 1397هـ 1959م، ص: 203.
(3) - الجرجاني: المرجع السابق، ص: 99