فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
…ولعل أول محاولة لتدوين هذه القواعد هو ما قام به"أبو الطاهر الدباس"أحد أئمة الحنفية - عاش في القرنين الثالث والرابع الهجري - حيث قام الإمام بجمع قواعد المذهب في سبع عشرة قاعدة كلية: وكان أبو طاهر ضريرا يكرر كل ليلة تلك القواعد بمسجده بعد خروج الناس منه، وذكر ابن نجيم أن أبا سعيد الهروي الشافعي قد رحل إلى أبي طاهر ونقل عنه بعض هذه القواعد ومن جملتها القواعد الخمس التي تعتبر أمهات القواعد ومباني الأحكام الشرعية من نصَّيِّة واجتهادية وهي:
الأمور بمقاصدها
الضرر يزال
العادة محكَّمة
اليقين لا يزال بالشك
المشقة تجلب التيسير.
وأهم مجموعة من هذه القواعد هي قواعد الإمام"أبي الحسن الكرخي"حيث أوصلها إلى 37 قاعدة. ثم جاء"عبد الله بن عمر الدبوسي"فألف كتابا سماه"تأسيس النظر"ثم جاء"ابن نجيم"فألف كتابا سماه"الأشباه والنظائر".
ثم جاء"محمد أبو سعيد الخدمي"فألف كتابا في الفقه سماه"مجامع الحقائق"ختمه بذكر مجموعة من القواعد بلغت 154 قاعدة.
ثم جاءت مجلة الأحكام العدلية"تحمل في صدرها مجموعة كبيرة من القواعد، مختارة من أهم ما جمعه"ابن نجيم والخادمي"مضافا إليه بعض قواعد أخرى فبلغت 99 قاعدة في 99مادة"
وعنى بها شراح كثيرون - بعد ذلك- من بينهم"أحمد الزرقاء - في كتابه"شرح القواعد الفقهية"."
بعد هذا الاستعراض الوجيز لما تم في المرحلة الثانية، نبحث في الطور الثالث.
طور الرسوخ والتنسيق:
ظهرت جهود الفقهاء بوضوح في الطورين السابقين إلى أن جرى تدوين القواعد، واتضحت معالمها ولكنها ظلت متفرقة ومبددة في مدونات مختلفة تضمَّنت -كذلك- بعض الفنون الأخرى مثل:"الفروق والألغاز"وأحيانا تطرَّقت إلى بعض القواعد الأصولية، ولم يستقر أمرها إلى أن وُضعت مجلة الحكام العدلية في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وعمل بما فيها في المحاكم.